"

أكد الدكتور علي جمعة مفتي الجمهورية أن دار الإفتاء تقوم بدورها التاريخي والحضاري حيث تتضافر جهودها في الدفاع عن الدين الإسلامي بإظهار وسطيته وعدالة أحكامه وتناسقها مع الشرع الحنيف ، بما يخدم الفكر العام لمسلمي العالم ، وإبراز ذلك لدول العالم لتعريفهم بحقيقة الشرع الإسلامي وفق منهج وسطي يتناول جميع القضايا ويطرح الحلول المناسبة لها.

جاء ذلك خلال استقبال المفتي وفد المجلس الاعلى للقضاء بأفغانستان برئاسة المستشار بهاء الدين بهاء رئيس محكمة الجنايات والمستشارغلام بني نوائي رئيس ديوان الأمن العام بكابول الذى يقوم حالياً بزيارة لمصر.

وتم خلال المقابلة بحث التطورات والمستجدات التي شهدتها دار الافتاء في الأعوام الأخيرة ، من تطوير موقعها الإليكتروني بتسع لغات إضافة إلى استقبالها عدداً من أبناء الدول الإسلامية الراغبين في التدريب على الإفتاء وتحصيل مهاراته حتى يتمكنوا من القيام بمهمة الإفتاء في بلادهم.

وقال المفتى أن دار الإفتاء منذ تأسيسها وهى تتحدث بلسان الدين الحنيف وترفع لواء البحث الفقهي بين المشتغلين به في كل بلدان العالم الإسلامي وتقوم بدورها التاريخي والحضاري من خلال وصل المسلمين المعاصرين بأصول دينهم وتوضيح وإزالة ما التبس عليهم من أحوال دينهم ودنياهم ، حيث ترد إلى الدار الفتاوى من جميع أنحاء العالم الإسلامي .

أضاف أن من المهام المنوطة بدار الإفتاء تقديم المشورة الشرعية للمحاكم المختصة في قضايا الإعدام ، حيث تحيل محاكم الجنايات وجوباً إلى المفتي القضايا التي ترى بالإجماع وبعد المداولة إنزال عقوبة الإعدام .

وتناول اللقاء أيضا بحث سبل التعاون بين دار الإفتاء المصرية ووزارة العدل الأفغانية في نشر التوعية الدينية الصحيحة واستعداد دار الإفتاء المصرية تقديم كافة أشكال الدعم لتلبية احتياجاتهم من تعليم وتدريب وإرشاد في المجالات الشرعية في برامج التدريب والتأهيل العلمية والفقهية المتخصصة التي تنظمها الدار وتستمر الدراسة بها مدة ثلاث سنوات بعد التخرج في الكليات الشرعية بالأزهر الشريف أو ما يعادلها .

من جانبه وصف رئيس الوفد الأفغاني مصر بأنها تمثل قلب العالم الإسلامي وصمام أمان لكل الشعوب الإسلامية باعتبارها بلد الأزهر الشريف الذي أنار بعلمائه ومناهجه آفاق الدنيا ..مؤكداً على عمق الروابط التاريخية التي تجمع بين الشعبين المصري والأفغاني.

وأشاد الوفد بدور دار الإفتاء المصرية الريادي في مصر والعالم وسعيها الحثيث على التواصل مع طالبي الفتوى في جميع أنحاء العالم باستخدام أحدث طرق الاتصال، كما تفضل المفتي بإهداء نسخ إلكترونية و ورقية من الفتاوى الصادرة عن دار الإفتاء المصرية للاستفادة منها في توعية المسلمين بأمور دينهم و تصحيح الأفكار المغلوطة التي لا علاقة لها بالدين الإسلامي.


"