منظمة خريجي الأزهر تحذر من دعم الإرهابيين وتدعو إلى عدم إيواء المتطرفين و التستر عليهم
 
   
 
 
 
آخر تحديث :    02 أكتوبر, 2017 07:26:39 م    
 
 
   

استنكرت المنظمة العالمية لخريجي الأزهر الشريف، كافة الأعمال الإرهابية الوحشية، التي تقوم بها العناصر المنحرفة، من قتل وتخريب، وترويع للآمنين، مؤكدة مخالفتها للشريعة الإسلامية، ولتعاليم الأديان السماوية، والمواثيق الدولية.

وقالت المنظمة في بيان لها اليوم إن هذا العمل محرّم شرعا وعرفا، بل هو من أكبر الكبائر عند الله تعالى، قال الله تعالى: ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا﴾ [النساء:93]، ويقول سبحانه وتعالى: ﴿وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ﴾ [الأنعام:151]، ويقول أيضا: ﴿وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا * يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا * إِلاَّ مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صَالِحًا فَأُوْلَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ [الفرقان:68-70]. ويقول النبي ﷺ : «اجتنبوا السبع الموبقات، قيل: يا رسول الله، وما هنّ؟ قال: الشرك بالله، والسحر، وقتل النفس التي حرم الله إلاّ بالحق...» [أخرجه البخاري ومسلم]، ويقول أيضا: «أول ما يُقضى بين الناس يوم القيامة في الدماء» [أخرجه البخاري ومسلم]، ويقول كذلك: «لا يزال المؤمن في فسحة من دينه ما لم يصب دمًا حرامًا» [أخرجه البخاري]، وقال ابن عمر رضي الله عنهما : «إنّ من ورطات الأمور التي لا مخرج لمن أوقع نفسه فيها: سفك الدم الحرام بغير حلّه» [أخرجه البخاري]، ويقول أيضا: «كل ذنب عسى الله أن يغفره إلاّ الرجل يموت مشركًا أو يقتل مؤمنًا متعمّدًا» [أخرجه الطبراني] إلى غير ذلك من النصوص الكثيرة الشهيرة، التي تحرم الاعتداء على النفس البشرية أو إيذائها بأي لون من ألوان الإيذاء.

وشددت المنظمة فى بيانها على ضرورة  التصدي للعناصر الإرهابية  بقوة وحزم، مشيرة إلى حرمة التستر على هؤلاء الإرهابين الغاشمين أو دعمهم بأى وسيلة كانت، وأن من فعل ذلك فهو شريك لهم في جرمهم، وقد دخل في عموم قول النبي : «لعن الله من آوى محدثًا» [رواه مسلم]. فالواجب على كلِّ من علم شيئًا من شأنهم أو عرف أماكنهم أو أشخاصهم أن يبادر بالرفع للجهات المختصة بذلك؛ حقنًا لدماء المسلمين وحماية لبلادهم.

وأضافت المنظمة أن مما يجب على المسلمين أن يتعاونوا فيما بينهم على الخير والبر والتقوى ،وأن لا يعينوا الظالمين والمعتدين انطلاقا من قول الحق تبارك وتعالى: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾ [المائدة: 2]. وإن من الإثم والعدوان الذي ليس فيه شك: تمويل الإرهابيين وإعانتهم أو التستر على أصحاب الفكر الضال او إيوائهم.

وطالبت المجتمع الدولي بسن قوانين رادعة لوقف تمويل الإرهاب، والتعاطف معه، أو التستر على الإرهابيين، وعدم التساهل مع عمليات جمع الأموال للتنظيمات الإرهابية والمتطرفة، وتقديم المسؤولين عن ذلك للعدالة.