الجلسة الافتتاحية للمؤتمر العلمى الثانى لتعليم اللغة العربية تؤكد على أن لغة الضاد تتنفس الحياة
 
   
 
 
 
آخر تحديث :    Wednesday, October 26, 2016 8:09:17 PM    
 
 
   
"
كتب  – حامد سعد
أكد المشاركون فى المؤتمر العلمى الثانى لتعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها والذى تنظمه الرابطة العالمية  لخريجى الأزهر برعاية فضيلة الإمام الأكبر أ.د أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف ورئيس مجلس إدارة الرابطة تحت عنوان " إختبارات قياس مهارات اللغة العربية لغير الناطقين بها تجارب وانجازات " ، على أن اللغة العربية تواجه تحديات جسيمة تتطلب تضافر جهود جميع أبناء الامة العربية والإسلامية من أجل مجابهتها،كما أكدوا على أهمية الحفاظ على اللغة العربية لغة القرآن الكريم ووعائه فى ظل عالم يموج بتحديات كبيرة وعولمة متوحشة تلتهم الأخضر واليابس فى طريقه.
 
 " تضافرجهود أبناء الأمة "
د. محمد عبد الفضيل القوصى وزير الأوقاف الأسبق - عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف - نائب رئيس مجلس إدارة الرابطة العالمية لخريجى الأزهر خلال الجلسة الافتتاحية للمؤتمر :" إننا اليوم فى أمس الحاجة إلى تضافر جهود أبناء الأمة العربية والإسلامية خاصة وأن حصون العروبة تكاد أن تندثر فى ظل الهجمة الشرسة التى نتعرض لها "، مشيراًإلى أنه لم يتبقى لنا من هذه الحصون سوى حصن اللغة العربية الذى يتعرض هو الآخر لتحديات جسام تكمن فى إستخدام اللغة العامية وتارة بإساءة استخدامها وأخرى من خلال تعلم لغات عدة غير العربية والانعكاس السلبى لهذه اللغات على تلك اللغة لغة القرآن الكريم ، لذا فإننا مطالبون جميعاً بالوقوف صفاً واحداً والتكاتف من أجل الحفاظ على لغتنا الجميلة لغة القرآن الكريم .
وثمن عضو هيئة كبار العلماء تلك الجهود المضنية التى قامت على إخراج هذا المؤتمر حتى يرى النور فى سبيل النهوض ورفعة العربية.
" لغة  تتنفس الحياة"
أكد د. ابراهيم الهدهد رئيس جامعة الأزهر فى كلمته على أن مؤسسة الأزهر الشريف هى المؤسسة الوحيدة التى تقوم على الحفاظ على اللغة العربية والعلوم الشرعية ليس فى مصر وحدها بل فى شتى بقاع العالم من خلال الالاف من الطلاب الوافدين من جميع انحاء العالم الذين وفدوا الى مصر الأزهر للدراسة فى الأزهر الشريف وجامعتة العريقة ،
وأعلن رئيس جامعة الأزهر أن هناك العديد من اللغات  قد ماتت واندثرت حيث تخطى عددها أكثر من 400 لغة فى مختلف أنحاء العالم بسبب عدم رعايتها والاهتمام بها .
وأوضح الهدهد أن جهود الأزهر الشريف فى الحفاظ على الهوية العربية والإسلامية جهود حثيثة وعديدة تمثلت فى رؤية فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف الصادقة وسعيه الدؤوب فى سبيل الحفاظ على اللغة العربية  من الإندثار كسائر اللغات وكانت فكرة إنشاء مركز الشيخ زايد لتعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها تجسيداً حقيقاً لذلك الاهتمام المتزايد من شيخ الأزهر تناسق معه جهود مضنية لمؤسسة الشيخ زايد الخيرية فى دعم إنشاء هذا المركز العريق الذى يقدم خدمة متميزة لأبناء العالمين العربى والإسلامى على مدار اليوم وقد تخرج فية الآلاف من الوافدين وأصبحوا سفراء للغة العربية كلاً فى بلده مما يجسد جهود الأزهر الشريف المخلصة وإمامه الجليل الدكتور أحمد الطيب .
وأضاف رئيس جامعة الأزهر أن جهود النهوض والارتقاء باللغة العربية لم تقف عند  حد إنشاء مركز الشيخ زايد لتعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها بل توازى مع ذلك رؤية أخرى تسهم فى النهوض والارتقاء بلغة الضاد تمثلت فى إنشاء كلية العلوم الإسلامية للطلاب الوافدين من جميع انحاء العالم داخل جامعة الأزهر .
كما أضاف الهدهد  أن الشريعة الإسلامية عنيت باللغة العربية وقد تجلى ذلك فى حديث المصطفى صلى الله عليه وسلم عندما قال  " أعطيت خمسا لم يعطهن أحداً من قبلى ، جوامع الكلم " ومن هنا فإننا نؤكد على أن اللغة العربية لغة تتنفس الحياة عن سائر اللغات الآخرى التى يشوبها الجمود ، كما إنها لغة ذات أرحام.
وفي ختام كلمته أكد على أن الأزهر الشريف جامعاً وجامعة هو الحارس الأمين على علوم اللغة العربية والشرعية .
وقال د.محمود كامل الناقة نائب رئيس المؤتمر فى كلمته :"إن اللغة العربية تحتاج منا جميعا أن نوليها رعاية واهتماماً فى حياتنا اليومية حتى نرتقى ونرتفع بها، مشيراً إلى أن اللغة العربية اليوم فى مفترق طرق سواء لابنائنا نحن العرب أو لغير ابنائنا من الناطقين بغيرها .
وأوضح نائب رئيس المؤتمر أن اللغة العربية لها ذوق خاص وجمال روحى مشيراً إلى أنها اللغة التى إذا تكلم بها الإنسان سكنت جوارحه ووصلت هذه اللغة إلى القلوب والأفئدة والأرواح ، إضافة لما تحمله تلك اللغة من جمال الفكر الإسلامى وجمال آيات القرآن الكريم التى تتناغم فيها الآيات تلو الاخرى.
 
( سحر خاص )
كما أوضح نائب رئيس المؤتمر أن اللغة العربية لها سحر خاص عن غيرها من سائر اللغات وتسائل كيف انتشرت هذه اللغة مع انتشار الإسلام لافتاً إلى أن اللغة العربية هى العمود الفقرى لعقل المتحدث .
وأشاد نائب رئيس المؤتمر بجهود الأزهر الشريف والرابطة العالمية لخريجى الأزهر ومركز الشيخ زايد فى سبيل الحفاظ عليها وتنميتها من الاندثار .
 كما رحب د. محمود عبده فرج مدير مركز اللغة العربية  ومقرر عام المؤتمر رحب بالحضور فى  رحابِ الأزهر الشريف من خلال المشاركة فى فعاليات المؤتمر الثانى للغة العربية ،
موضحاً أنه لا يخفى على أحد أن الأزهر الشريفَ يُعَدُّ أبرزَ المؤسسات الدينيةِ والمراكزِ العلميةِ التي اهتمت وتهتمُّ بنشرِ الثقافةِ الإسلامية واللغةِ العربيةِ لجمهورِ المسلمينَ، سواءٌ من الناطقين بالعربيةِ أم من الناطقين بغيرها ، مشيراً إلى  أنه ومنذ إنشائه يؤمه كثيرٌ من أبناء المسلمين من أنحاءِ العالمِ، ويَقصِدونَه بهدفِ تعلمِ اللغةِ العربيةِ والعلومِ الإسلامية، وتنظرُ إليه الدولُ الإسلامية نظرةَ إجلالٍ وتكريمٍ، باعتبارِه منارةَ الإسلامِ، ومصدرًا أساسيًّا لتعليمِ اللغةِ العربيةِ، لغةِ القرآنِ الكريمِ ،لافتاً إلى أنه  ليس من شكٍ في أن تعلمَ اللغةِ العربيةِ من قِبَلِ المسلمينَ غيرِ العرب يعدُّ واجبا دينيا، إذ يرتبطون بهذه اللغةِ ارتباطًا دينيًّا وعقدِيًا، من أجلِ تلاوةِ القرآنِ الكريمِ، وفهمِ آياتِه، ومعرفةِ أسرارِه وأحكامِه، وإتقانِ شعائرِ الإسلامِ كالصلاةِ، وذكرِ الله تعالى، والدعاءِ بما وردَ عن النبي (صلى الله عليه وسلم)، ومعرفةِ الفكرِ الإسلامِي المستنيرِ، والجوانبِ المختلفةِ المضيئةِ في الحضارةِ الإسلامية وتأثيرِها في الحضاراتِ العالميةِ.
وأشارإلى أنه لما كان هذا يتمُّ إلا بتعلمِ اللغةِ العربيةِ وإتقانِها لكونِها لغةَ القرآنِ الكريمِ وتعاليمِ الدينِ الإسلاميِّ الحنيف، فإن تعلمَ هذه اللغةَ يصيرُ واجبًا وضرورةً، وما لا يتمُّ الواجبُ إلا به فهو واجبٌ، ولقد أفتَى الإمامُ "الشافعيُّ" في كتابهِ "الرسالةِ" بأن تعلمَ العربيةِ فرضٌ على كلِ مسلمٍ - عربيًا كان أم أعجميًا - كما أَفتَى بذلك وأكَّدَه " الإمامُ الشَّاطِبيُّ" في كِتَابَيه "الاعتصامِ" و "الموافقاتِ"، كما رُوِىَ عن مالكٍ والشافعيِّ وأحمدَ كراهيةُ التخاطبِ بغيرِ العربيةِ إلا لحاجةٍ .
وأضاف أنه استجابةً لهذه التعاليمِ، ومن واقعِ المسئوليةِ الدينيةِ فقد رأى فضيلةُ الإمامِ الأكبرِ شيخُ الأزهر أن من واجبِ الأزهر إنشاءَ مركزٍ لتعليمِ اللغةِ العربيةِ لغيرِ الناطقين بها، ليقومَ بمهمةِ تعليمِ العربيةِ الفصحَى لأبناءِ المسلمينَ من مختلفِ دولِ العالمِ من الناطقين بغيرِ العربيةِ، فكان هذا الصرحُ العملاقُ الذي نحن بمقرِّه الآن .
( مركز عالمى )
ومركزُ الشيخِ زايدٍ لتعليمِ العربيةِ لغيرِ الناطقينَ بها بالأزهر الشريفِ مركزٌ عالميٌّ لتعليمِ الفصحى لغيرِ الناطقينَ بها طبقًا لمعاييرِ الجودةِ العالميةِ لتعليمِ اللغاتِ الثانيةِ، ويوفرُ أفضلَ العناصرِ مِنْ الهيئةِ التدريسيةِ والخبراءِ المؤهلينَ لتنفيذِ أحدثِ المناهجِ والموادِ التعليميةِ وتطبيقِهَا باستخدامِ أفعلِ مداخلَ للتدريسِ وطرائِقِهِ وفنياتِه، وتفعيلِ الوسائطِ والتقنياتِ التعليميةِ الحديثةِ، وذلك استهدافا لتمكينِ الدارسينَ من اللغةِ العربيةِ استماعا وتحدثا وقراءةً وكتابةً بالمستوى الذي يؤهلُهم للدراسةِ بالأزهر الشريفِ، وللتواصلِ باللغةِ العربيةِ مع أبنائِها في شتى مجالاتِ النشاطِ الإنسانِي .
ولقد أصبحَ من الضروريِّ في جميعِ مجالاتِ التعليمِ أن يكونَ لكلِ حقلٍ معرفِي إطارٌ مرجعيٌ عامٌ يحددُ تحديداً دقيقاً الأهدافَ العامةَ والخاصةَ لهذا الحقلِ المعرفِي، والمحتوى العلمِي، والاستراتيجياتِ المستخدمةَ في تقديمِ المحتوى العلميِّ للدراسينَ، والتقويمَ والمراجعةَ سواءٌ في أثناءِ العمليةِ التعليميةِ أم في نهايَتِها.
    وفي إطارِ هذا التوجهِ العالميِّ ظهرتْ سلسلةُ الأزهر لتعليمِ اللغةِ العربيةِ لغيرِ الناطقينَ بها مشتملةً على سبعةِ كتبٍ دراسيةٍ وأربعةِ أدلةٍ للمعلمِ، وقد بُنِيَتْ هذه السلسلةُ في ظلِّ إطارٍ مرجعيٍّ أفادَ من التوجيهاتِ العالميةِ في تعليمِ اللغاتِ لغيرِ الناطقينَ بها، كما أفادَ من الحضارةِ الإسلامية وخصوصيَّتِها، وأخيراً أفادَ من طبيعةِ اللغةِ العربيةِ بما لها من سماتٍ وخصائصَ محددةٍ .
   وبشيءٍ من التفصيلِ فقد تناولَ الإطارُ المرجعيُّ ما يلي:
أولا  الفلسفةُ العامةُ لسلسلةِ الأزهر في تعليمِ اللغةِ العربيةِ لغيرِ الناطقينَ بها .
ثانيا  الاتجاهُ العامُّ لاختيارِ محتَوَى هذه السلسلةِ، واللغةَ التي تُقَدَّمُ بها، والمفرداتِ المستخدمةَ، والتراكيب .
ثانيا : مصفوفةُ المدى والتتابعِ للسلسلةِ؛ من المستوى المبتدىءِ إلى المستوى المتميزِ.
ويُحَدَّدُ في هذه المصفوفةِ مخرجاتُ التعلُّمِ في الاستماعِ، والتحدثِ، والقراءةِ، والكتابةِ والتراكيبِ اللغويةِ والأساليبِ البلاغيةِ، والأنشطةِ الإثرائيةِ المقترحةِ، والتدريباتِ والأنشطةِ المصاحبةِ لها.. عِلاوةً على ذلك فإننا قدمنَا في هذا الإطارِ دراسةً عميقةً عن خصوصيةِ اللغةِ العربيةِ وتميُّزِهَا عن كثيرٍ من لغاتِ العالمِ، خاصةً ما يتعلقُ بالجانبِ الصوتِي، والجانب الصَّرْفِي والدلالِي .
كما أقامَ مركزُ الشيخِ زايدٍ لتعليمِ العربيةِ لغير الناطقينَ بهَا بالأزهر الشريفِ ملتقاهُ العلمِيَّ الدوليَّ الأولَ لتعليمِ اللغةِ العربيةِ لغيرِ الناطقينَ بها (تَجَارِبُ ورؤىً مستقبليةٌ) في الفترةِ من 2-4 من شهرِ ربيعٍ الأولِ لعامِ 1434هـ الموافقِ 14-16 من شهرِ ينايرَ لعامِ 2013م ، وقد كانَ هذا المُلتقَى فرصةً أتاحتْ لنا الالتقاءَ بأفكارِ الآخَرينَ، ورؤاهُم، ومعايشةَ تجَارِبِهم وخبراتِهم... وقد أوصى الملتقى في نهايةِ جَلَسَاتِه بتأسيسِ المجلسِ العالميِّ لتعليمِ اللغةِ العربيةِ لغير الناطقينَ بها، ويضمُّ هذا المجلسُ كلَّ المعاهِدِ والمراكزِ والمنظماتِ والمؤسساتِ والهيئاتِ الأكاديميةِ العاملةِ في هذا الميدانِ والمنشغلةِ به... وقد حددَ المؤتمرون من مهامِّ هذا المجلسِ العالميِّ : إعدادَ اختبارٍ عربيٍّ دوليٍّ للكفاءةِ اللغويةِ أسوةً باختبارِ الكفاءةِ في اللغةِ الإِنجليزيةِ.
واستجابةً لهذه التوصيةِ فقد رأى القائمونَ على أمرِ المركز بأن يكون موضوعُ هذا المؤتمرِ هو: اختباراتُ قياسِ مهاراتِ اللغةِ العربيةِ لغيرِ الناطقينَ بها(تَجِارِبُ وإنجازاتٌ) حيثُ ينشغلُ التربويونَ واللغويونَ في هذه الآونةِ بموضوعِ إعدادِ الاختباراتِ اللغويةِ في مجالِ اللغةِ العربيةِ لغيرِ الناطقينَ بها، ولعلَّ الدافعَ وراءِ هذا الانشغالِ هو قلةُ هذه الاختباراتِ في الميدانِ، في الوقتِ الذي سعتْ فيه العديدُ من اللغاتِ إلى إنجازِ اختباراتٍ مقننةٍ كاختباراتِ تشخيصِ الضعفِ اللغويِّ، واختباراتِ تحديدِ المستوى اللغويِّ، والاختباراتِ التي تقيسُ الكفاءةَ اللغويةَ... هذا بالإضافةِ إلى الإقبالِ الهائلِ على تعلمِ العربيةِ من غيرِ الناطقينَ بها بمراكزِ تعليمِهَا في معظمِ الدولِ العربيةِ وفي مصرَ على وجهِ الخصوصِ، حيثُ يُقبلُ المسلمونَ الناطقونَ بغيرِ العربيةِ في شتَّى أنحاءِ العالمِ على تعلمِها رغبةً منهم في الالتحاقِ بالدراسةِ بالأزهر، وهو ما يؤكدُ الحاجةَ المُلِحَّةَ والضروريةَ لوجودِ مثلِ هذه الاختباراتِ، ومن ثم فإعدادُ مثلِ هذه الاختباراتِ يتطلبُ تضافرَ الجهودِ وتوحيد شتات العمل فيها، وتركيزَ الاهتمام على إنجازِها، وهو أمرٌ يمثلُ رسالةً مهمةً ومسئوليةً علميةً غايةً في الأهميةِ للقائمينَ على تعليمِ اللغةِ العربيةِ لأبنائِها ولغيرِ الناطقينَ بها، ذلك أن واقعَ تعليمِ اللغاتِ يحتاجُ لمثلِ هذه الاختباراتِ لمهامَّ علميةٍ أساسيةٍ يتمثلُ بعضُها في تحديدِ مستوى المقبلينَ على تعلمِها، ثم تحريكِهم في المستوياتِ اللغويةِ المستهدفةِ، ثم مَنْحِهم شهادةَ الكفاءةِ اللغويةِ، ومن هذا المنطلقِ تَبَنَّى مركزُ الشيخِ زايدٍ لتعليمِ اللغةِ العربيةِ لغيرِ الناطقينَ بها بالأزهر الشريفِ هذه القضيةَ ليجعلَهَا موضوعَ مؤتمرِه العلميِّ الدوليِّ الثانِي، استنادًا إلى توصياتِ ملتقاهُ الأول كما أسلَفْنَا .
ولذلك جاءَت أهدافُ المؤتمرِ تدورُ حولَ  تجميعُ شتَّى الخبراتِ والجهودِ المبذولةِ في إعدادِ اختباراتِ اللغةِ العربيةِ لغيرِ الناطقينَ بها . و التخطيطُ العربيُّ الشاملُ لكيفيةِ إعدادِ الاختباراتِ في اللغةِ العربيةِ لغيرِ الناطقينَ بها، من حيثُ: الأسسُ والإجراءاتُ، ثم الآلياتُ والتمويلُ والإشرافُ والإدارةُ لإنجازِهَا . بجانب  تشكيلُ لجنةٍ علميةٍ تكونُ مَهمتُهَا العملَ على إعدادِ اختبارِ كفاءةٍ عربيٍ موحدٍ لغيرِ الناطقينَ بها.
ونأملُ من حضراتِكُم العملَ على تحقيقِ أهدافِ هذا المؤتمرِ، كما نأملُ أن يكونَ هذا المؤتمرُ مقدمةً لمؤتمراتٍ أخرى تتبنَّى قَضَايا مهمةً في مجالِ تعليمِ اللغةِ العربيةِ لغيرِ الناطقينَ بها من أجلِ النهوضِ بهذا المجالِ الذي ما زالَ متعطشًا لمزيدٍ من الدراساتِ والبحوثِ والتجارِبِ والرؤى .
 وفي ختامِ كلمتِي لا يسعُني إلا أن أشكرَكُم جميعا، كما أشكر مؤسسةَ الشيخِ زايدٍ الخيريةَ لدعمِها بإنشاءِ هذا الصرحِ العظيمِ، وأشكرُ القائمينَ على البنكِ الإسلاميِّ للتنميةِ لدعمِه ومساهمَاتِه البناءَةِ لهذا المؤتمر.
 
"