الفروع الداخليةجنوب سيناء

“خريجي الأزهر” بجنوب سيناء: التطرف يؤدي إلى الإرهاب وشيوع الفوضى والفرقة

عقد فرع المنظمة العالمية لخريجي الأزهر بجنوب سيناء، ندوة بمركز شباب الساحل، بعنوان “الشباب وحمايتهم من التطرف الفكري”.

أشارت خلالها الواعظة نعمة محمد مصطفى – عضو المنظمة، إلى رفض النبي صلى الله عليه وسلم كل أنواع المغالاة والتشدد واعتبرهما تطرفًا وخروجًا عن السُّنة المطهرة، فالغلاة وإن ادَّعوا حرصهم الزائد على تطبيق الإسلام إلا أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم تبرأ منهم حالة إصرارهم على هذا الغلو والشطط، فهم لا ينتسبون إليه بدليل قوله صلى الله عليه وسلم (فمن رغب عن سنتي فليس مني)، وليعلم كل غال متشدد في دينه أن الغلو أبدًا لم ولن يأتي بخير بل على العكس تماما، فالتطرف حتما يؤدي إلى الإرهاب وشيوع الفوضى والفرقة، وليعلم كل متشدد أن مصيره مع الاستمرار في إيذاء الأمة والإساءة إليها الهلاك والإهلاك، وهذا ما حذر منه المصطفى صلى الله عليه وسلم بقوله: (إياكم والغلو فإنما هلك من كان قبلكم بالغلو في الدِّين ).

فالمسلم ينبغي أن يكون أبعد ما يكون عن الإرهاب والشدة؛ لأن الأصل في الدين البشارة واليسر والتيسير. تقول السيدة عائشة رضي الله عنها: “ما خيِّر رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أمرين إلا أخذ أيسرهما ما لم يكن فيه إثم”، ووصيتنا لكل من سلك طريق الانحراف والتطرف في التشدد: ضع بين عينيك دائمًا قول نبيك المصطفى صلى الله عليه وسلم: (إن الله لم يبعثني معنِّتا ولا متعنِّتا ولكن بعثني معلِّما ميسِّرًا).

وأكدت على أن الله نهى في كتابه العزيز عن التطرف الديني وهو (الغلو) وأن الله سبحانه وتعالى بين أن القرآن الكريم هو أساس الدين، وأصله حيث قال تعالى: (تبيانا لكل شيء)، وقال تعالى: (إنا أنزلنا اليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما أراك الله) والرسول عليه الصلاة والسلام يبلغ ويبين للناس عن أمر دينهم، مشيرة إلى أن الغلو فيه زيادة تعني خروجا عن قاعدة الوسط في الإسلام إلى حد الانحراف والتفريط، وهو أمر مرفوض في الإسلام دين التوحيد، وقد نهى الله عز وجل عن التفرق والاختلاف الذي يعد التطرف في الدين أحد أسبابه، قال تعالى: (إن الذيـن فرقوا دينهم وكانـوا شيعا لسـت منـهم في شيء).

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى