الفروع الداخليةالوادي الجديد

“خريجي الأزهر” بالوادي الجديد: من السمات الواضحة في التشريع الإسلامي التدرج في سن الأحكام

نشر فرع المنظمة العالمية لخريجي الأزهر بالوادي الجديد، من خلال الصفحة الرسمية “فيسبوك“، مقالا بعنوان “متى فُرض الصيام” للدكتور/ أحمد عبد العظيم عمرو، رئيس فرع المنظمة، رئيس المنطقة الأزهرية بالوادي الجديد.

أوضح خلاله أنه من السمات الواضحة في التشريع الإسلامي التدرج في سن الأحكام، أوامرا كانت أم نواهي ومنها التدرج في فرضية الصيام ويبدوا ذلك جليا من خلال الآتي :أولاً : صيام النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثة أيام من كل شهر وتبعه في ذلك الصحابة رضي الله عنهم.

ثانيًا: لما هاجر الرسول صلى الله عليه وسلم إلى المدينة وجد اليهود هناك يصومون يوم عاشوراء فسألهم عن ذلك فقالوا ذاك يوم نجي الله فيه موسى وقومه من فرعون وقومه فنحن نصومه شكرا لله على هذا. فقال صلى الله عليه وسلم: “نحن أحق بموسي منكم“. فصامه وندب المسلمين إلى صيامه.

ثالثًا: نزلت آية الصوم بعد ذلك ( يأيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون ) البقره (١٨٣) . ولم يكن واجبا في أول الأمر، فمن شاء صام ومن شاء أفطر وأطعم، إلا أن الصوم أفضل لقوله تعالى: (وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين فمن تطوع خيرا فهو خير له وأن تصوموا خير لكم إن كنتم تعلمون) البقرة (١٨٤).

رابعًا: ثم أصبح الصوم واجبا في حق المسلم المكلف القادر عليه حسا وشرعا (أي غير مريض – غير حائض أو نفساء) بقوله تعالى (شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان فمن شهد منكم الشهر فليصمه) البقرة (١٨٥). ونسخ حكم الإطعام في حق المسلم المقيم المكلف القادر. وبقي في حق الكبير والمريض الذي لا يرجى برؤه. وكذلك الحامل والمرضع إن خافتا على أولادهما.

خامسا: كان الصوم قبل التخفيف من بعد صلاة العشاء إلى غروب شمس اليوم الذي يليه فتعب المسلمون وجهدوا كثيرا فخفف الله عنهم ذلك وصار الصوم من طلوع الفجر إلى غروب الشمس واستقر الوضع على ذلك بقوله تعالى ( وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر ثم أتموا الصيام إلى الليل). البقرة(١٨٧). ويتحقق دخول الليل بغروب الشمس على الراجح من أقوال العلماء والسلف من أهل السنة والجماعة، خلافا لمن أخر الفطر بعد الغروب كالشيعة وغيرهم.وقد فرض صيام شهر رمضان في شهر شعبان من السنة الثانية من الهجرة النبوية المشرفة وصام رسول الله تسع رمضانات إجماعا. وكانت ثمانية أشهر منها ناقصة اي تسعة وعشرون يوما. ولم يصم شهرا كاملا أي ثلاثين يوما سوى رمضان واحد وهذا بإجماع أهل العلم والسنة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى