الفروع الداخليةمطروح

“خريجي الأزهر” بمطروح: الأشهرَ الحرمَ رسالةُ سلامٍ للإنسانيةِ جمعاء

نشر فرع المنظمة العالمية لخريجي الأزهر بمطروح، مقالًا، من خلال الصفحة الرسمية “فيسبوك”، بعنوان: “رسالة سلام للإنسانية”، في إطار النشاط الذي تقوم به المنظمة وفروعها بالداخل لمجابهة الفكر المتطرف، وتصحيح المفاهيم المغلوطة، ونشر الفكر الوسطي المعتدل.

 تناول اللقاء بيان أن الأشهرَ الحرمَ رسالةُ سلامٍ للإنسانيةِ جمعاء، لهذا جاءتْ الأشهرُ أربعةً، ثلاثةٌ سَرْدٌ وواحدٌ فردٌ؛ لأجلِ أداءِ مناسكِ الحجِّ والعمرةِ، فحُرِّمَ قبلَ شهرِ الحجِّ شهرٌ، وهو ذو القعدةِ؛ لأنَّهم يقعدُون فيه عن القتالِ، فيذهبون إلى الأراضيِ المقدسةِ لأداءِ فريضةِ الحجِّ وهم آمنون، وحُرِّمَ شهرُ ذي الحجةِ؛ لأنَّهم يوقعون فيه الحجَّ ويشتغلون فيه بأداءِ المناسكِ وهم آمنون، وحُرِّمِ بعدَهُ شهرٌ آخرُ، وهو المحرمُ؛ ليرجعُوا فيه إلى نائِي أقصَى بلادِهِم آمنين، وحُرِّمَ رجبٌ في وسطِ الحولِ، لأجلِ زيارةِ البيتِ والاعتمارِ بهِ لِمَن يقدمُ إليه، فيزورُهُ ثم يعودُ إلى وطنهِ فيه آمنًا.

إنَّ دينَنَا هو دينُ السلامِ والأمانِ، دينٌ يحرِّمُ القتالَ في ثلثِ العامِ، ليأمنَ الناسُ على حياتِهِم وعلى أموالِهِم وأعراضِهِم، إنَّها رسالةٌ للعالمِ وللإنسانيةِ أنَّ هذا الدينَ دينُ سلمٍ وسلامٍ، وأمنّ وأمانٍ، فهلاَّ فقهتْ البشريةُ وانتبهَ عقلاءُ العالمِ إلى هذا الدينِ العظيمِ!! إنَّ ارتكابَ المعاصِي والذنوبِ وانتهاكِ الحرماتِ في هذه الأشهرِ ظلمٌ بيِّنٌ للنفسِ، قالَ تعالى: {فَلا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ }، يقولُ الإمامُ القرطبيُّ -رحمَهُ الله-: “لا تظلمُوا فيهنَّ أنفسَكُمْ بارتكابِ الذنوبِ، لأنَّ اللهَ سبحانَهُ إذا عظَّمَ شيئًا مِن جهةٍ واحدةٍ صارتْ لهُ حرمةٌ واحدةٌ، وإذا عظمَهُ مِن جهتين أو جهاتٍ صارتْ حرمتُهُ متعددةً فيُضَاعَفُ فيه العقابُ بالعملِ السيئِ كما يُضَاعَفُ الثوابُ بالعملِ الصالحِ، فإنَّ مَن أطاعَ اللهَ في الشهرِ الحرامِ في البلدِ الحرامِ ليس ثوابُهُ ثوابَ مَن أطاعَهُ في الشهرِ الحلالِ في البلدِ الحرامِ، ومَن أطاعَهُ في الشهرِ الحلالِ في البلدِ الحرامِ ليسَ ثوابُهُ ثوابَ مَن أطاعَهُ في شهرٍ حلالٍ في بلدٍ حلالٍ” ، وقد أشارَ تعالى إلى هذا بقولِهِ تعالى: { يَا نِسَاء النَّبِيِّ مَن يَأْتِ مِنكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيراً}، وذلك لأنَّ الفاحشةَ إذا وقعتْ مِن إحدَى نساءِ النبيِّ -صلَّى اللهُ عليه وسلمَ- يُضَاعفُ لها العذابُ ضعفين، لحرمتهنَّ وجعلهنَّ أمهاتٍ للمؤمنين، بخلافِ ما إذا وقعتْ مِن غيرهنَّ مِن النساءِ.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى