
عقد فرع المنظمة العالمية لخريجي الأزهر بالبحيرة، ندوة دينية تثقيفية بعنوان “المواطنة”، في إطار النشاط الذي تقوم به المنظمة وفروعها بالداخل لمجابهة الفكر المتطرف، وتصحيح المفاهيم المغلوطة.
أكد خلالها فضيلة الشيخ أحمد إبراهيم – عضو المنظمة، أن المواطنة والمشاركة بين عنصري الأمة المصرية والتسامح وقبول ثقافة الاختلاف والتنوع أمر لا بد منه؛ لأن الاختلاف فيه رحمة والاختلاف للتكامل وليس للتنازع وكذلك فإن الوطن لا يرتقي إلا برجاله الذين يخافون عليه و يزودون عنه في كافة المجالات بإتقان العمل والدفاع عنه وعن مقدراته وكذلك فإن مصر عبر العصور والأزمان قد ضربت أروع الأمثلة في وحدة الصف و التماسك ضد أي معتد، والشعب المصري بالفطرة شعب يلفظ كل داع للفرقة ولا يقبله وهذا ما أوصانا به الله عز وجل في غير موضع فقال تعالى: (واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا)، مشيرا إلى أن الإسلام جعل للنفس الإنسانية مكانة محترمة، فمدح في كتابه الكريم إحياء النفس وذم قتلها فقال تعالى: (مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا) وأن قتل الإنسان هو جريمة كبرى لا يرضاها الله تعالى، ولا يرضاها الأنبياء ولا تسمح بها بجميع الكتب السماوية التي أنزلها الله على رسله (سلام الله عليهم أجمعين)، فيجب علي كافة الناس اتباع الشرائع السماوية بألا يتقاتلوا ولا يعينوا قاتلا، ولا يشتركوا في قتل أحد من البشر مهما كان دينه أو طائفته، ولنتعاون جميعا على البر والتقوى ولا نتعاون على الإثم والعدوان، كما جاء في الكتاب العزيز: (وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبَرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُواْ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ).



