
أطلق فرع المنظمة العالمية لخريجي الأزهر بالغربية، قافلة توعوية لنشر الفكر الأزهري الوسطي، لمحافظة الأقصر في الفترة من 4-11 فبراير 2023م، ضمت القافلة وفدًا برئاسة د/ سيف رجب قزامل – رئيس فرع المنظمة بالغربية، فضلًا عن عدد من أعضاء وقيادات فرع المنظمة بالغربية
عقدت القافلة لقاءات تعريفية وتثقيفية وذلك في عدد من المؤسسات العامة بمحافظة الأقصر، حيث التقى الوفد بفضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب – شيخ الأزهر، بحضور فضيلة الشيخ محمد الطيب، بساحة القرنة، وأعرب الوفد عن خالص شكرهم لفضيلة الإمام الأكبر على جهوده العظيمة في إرساء رسالة الأزهر، ورفعة الإسلام والمسلمين في كل ربوع العالم الإسلامي، وأثنى فضيلة الإمام الأكبر على الدور الذي يقوم به فرع الغربية من توعية وإثراء الفكر الوسطي.
كما عقدت القافلة ندوة تثقيفية وتوعوية حول حقوق المرأة وواجباتها الأسرية والمجتمعية، في إطار فعاليات القافلة الدعوية بمدينة الأقصر بقرية البياضية مؤسسة أهل مكة، حاضرت بها الأستاذة الدكتورة بديعة الطملاوي أستاذ الفقه المقارن والعميد الأسبق لكلية الدراسات الإسلامية للبنات بالإسكندرية؛ حيث بينت موقف السيدة خديجة ومساندتها للنبي صلى الله عليه وسلم وقال النبي محمد صلى الله عليه وسلم: (إنما النساء شقائق الرجال، ما أكرمهن إلا كريم، وما أهانهن إلا لئيم)، وأشارت إلى دورها الهام في بناء أسرة سعيدة اجتماعيا ونفسياً ودينيا، ووصف الله عز وجل الزواج بالميثاق الغليظ وحذر الشرع من حرمة هدم الأسر بسوء العلاقة الزوجية.
شارك أعضاء القافلة الدعوية للمنظمة العالمية لخريجي الأزهر بالغربية، برئاسة فضيلة الأستاذ الدكتور سيف رجب قزامل – رئيس فرع المنظمة بالغربية، فعاليات افتتاح مركز الأزهر لتعليم اللغة الإنجليزية بالأقصر، بالتعاون بين الأزهر الشريف والمركز البريطاني بالقاهرة بحضور فضيلة الأستاذ الدكتور عبدالدايم نصير – مستشار فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر والأمين العام للمنظمة العالمية لخريجي الأزهر، وبحضورجاريث بايلي السفير البريطاني لدى القاهرة وإليزابيث وايت – مدير المجلس الثقافي البريطاني.
كما عقد أعضاء القافلة ندوة توعوية بعنوان “التربية والأخلاق وأثرهما في المجتمع”، وذلك بقصر ثقافة بهاء الطاهر بالأقصر، حيث أكد المحاضرون أن الأخلاق جزء من هوية أي أمة، فلا يمكن أن تنهض أمة من الأمم دون أن تهتم بالتربية الخلقية للنشء؛ إذ إن معيار البقاء والنهضة في أخلاقها، كما قال الشاعر: إنما الأمم الأخلاق ما بقيت.. فإن هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا، ولقد عُنِيَ الإسلام بالتربية عناية شديدة، وآية ذلك قوله صلى الله عليه وسلم: «أكمل المؤمنين إيمانًا أحسنهم خلقًا»، وقوله: «إن من أحبكم إلي أحسنكم أخلاقًا» فإنه ما من خلق فاضل إلا وقد حث الإسلام عليه، وما من خلة سوء إلا وقد حذر منها، فالإسلام دين شامل لنواحي الحياة.
وقد عقد أعضاء القافلة ندوة توعوية بعنوان “التسامح وأثره على المجتمع”، وذلك بمقر مدارس المستقبل للغات بالأقصر، تناولت الندوة قيمة التسامح وفضله الإنساني فَقَدْ دَعَا اللهُ تَعالى للتسامُحِ، في آياتٍ عديدةٍ مِنَ القُرآن الكَريم، ورَّغَّبَ بِهِ رَسولُ الله، وَكَانَ تَطبيقُهُ للتسامُحِ جَليًا في سيرَتِهِ، وَحَثَّ الإِسلامُ على العفوِ عندَ المقدرةِ عَليهِا، وَجَعَلَ التسامح أَيْ عَفو الإنسان والصفحَ عمن أساءَ إليهِ، خلقٌ إسلاميٌ، نبيلٌ وعدَّ ذلكَ تساميًا عن الدنيا، وترفُعًا عنها، قال تعالى: {وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ، وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ}، وَغيرها الكَثيرُ مِنَ الآياتِ التي دَعَتْ المُسلمينَ للتسامُحِ.
كما عقد ملتقى دعوي تناول دور الأزهر الشريف في حماية السلم المجتمعي واستقرار الأسر ونزع فتيل العنف والتطرف والإرهاب لتظل مصر قوية دائماً بأبنائها وتلاحم شعبها لمحاربة ما يهدد استقرارها وأهمية الاصطفاف الداخلي من أجل مجتمع قوي ومتماسك، وأشاد الحضور بما تقوم به المؤسستين تأكيد مشاعر الوحدة الوطنية وتعزيز التآلف بين عنصري الأمة شعب واحد لا يوجد تفرقة بين أبناءه والتأكيد على تفعيل وثيقة الأخوة الإنسانية، والإشادة بدور المنظمة العالمية لخريجي الأزهر في تقريب وجهات النظر بين فئات المجتمع ودعم رسالة الأزهر التنويرية.
وتوجه الوفد لكاتدرائية السيدة مريم العذراء بالأقصر، حيث التقى الوفد بنيافة القس أرمانيوس راعى كنيسة العذراء في إطار دعم أواصل المحبة والإخاء وتعزيز قيم الولاء للوطن وتفعيل وثيقة الأخوة الإنسانية.
وعلى هامش القافلة ألقى فضيلة الأستاذ الدكتور/ سيف رجب قزامل- رئيس القافلة، خطبة الجمعة من الساحة الرضوانية بالأقصر، حيث تناولت الخطبة حسنُ العشرةِ وأنها جزءٌ مِن شريعةِ الإسلامِ، وعبادةٌ نتقرَّبُ بها إلى الرحمنِ، وحسنُ العشرةِ عبادةٌ يحبُّهَا اللهُ جلَّ وعلا، و خلقٌ عظيمٌ مِن أخلاقِ الدينِ، ومبدأٌ كريمٌ مِن مبادئِ الإسلامِ وشيمةٌ مِن شيمِ الأبرارِ المحسنين، وصفةٌ مِن صفاتِ المؤمنين الموحدين، عبادةٌ جليلةٌ أمرنَا بها الدينُ، وتخلّقَ بهَا سيدُ المرسلين ﷺ، تدلُّ على سموِّ النفسِ، وعظمةِ القلبِ، وسلامةِ الصدرِ، ورجاحةِ العقلِ، ووعى الروحِ، ونبلِ الإنسانيةِ والإحسانِ إليهِم في كلِّ وقتٍ وحينٍ وعدم إيذاءِ الناسِ وهذا هو سيدُ الخلقِ وحبيبُ الحقِّ.
وعقد أعضاء القافلة ندوة توعوية بعنوان “دور التعليم في بناء الشخصية الإسلامية”، حيث أكد الحضور على أن النبي كان يحث على طلب العلم ويعجب به فيقول: “مَن سلك طريقاً يطلب علماً سهل الله لهُ طريقاً إلى الجنة” واتصل العرب بالثقافة اليونانية في بلاد الشام مما أيقظ فيهم روح المنافسة العلمية القوية لليونان، ولم يمضِ إلا زمناً قليل حتى أصبح العالم والشاعر من أصحاب المكانة العليا في الإسلام.
وأقامت القافلة ندوة توعوية بعنوان “أنا الراقي بأخلاقي”، وذلك بمقر معهد فتيات الأقصر، أوضحت أن الله شرع العبادة أنواعًا من الطاعاتِ والقرُبات، وأمرَنا وأَمرَ الأمَمَ قبلَنا بِعبادةٍ تُقرِّب العبدَ من ربّه وإلى خَلقِه، بها يثقُل الميزانُ يومَ القيامة، ومن أعظم هذه العبادات حسن الخلق، قال عَليه الصلاةُ والسَّلام: (ما مِن شيءٍ أثقلُ في ميزان المؤمن يومَ القيامةِ من خُلقٍ حسَن) وبحسن الخلق تُرفَع الدرجات وتزيدُ الحسنات، قال عليه الصلاة والسَّلام: (إنَّ المؤمنَ ليُدرك بحسنِ الخلُق دَرجةَ الصائمِ القائم) ومن حسن الخلق أن النبي صلى الله عليه وسلم ذهب للسوق ووضع يده في الثمار فوجد التاجر يضع الحبوب الصالحة فوق والفاسدة بالأسفل فقال “من غشنا فليس منا”.



