الأقصرالفروع الداخلية

“رمضان موسم الطاعات” ندوة لـ”خريجي الأزهر” بالأقصر

أقامت المنظمة العالمية لخريجي الأزهر بالأقصر، بالمشاركة مع بيت العائلة أمسية رمضانية بديوان العمدة خميس تحت عنوان (رمضان موسم الطاعات) بحضور علماء الأزهر ورجال الدين المسيحي.

بين خلالها الحاضرون أن المسلمون يستقبلون شهر رمضان بفائق العناية ويولونه أشد الاهتمام ويستعدون لمقدمه فرحاً بمجيئه، واستبشاراً بفضله. قال انس رضي الله عنه: إن النبي صلى الله عليه وسلم كان يدعو ببلوغه رمضان.

فإذا دخل شهر رجب قال: «اللهم بارك لنا في رجب وشعبان وبلغنا رمضان». وكان المسلمون يستقبلونه بقولهم: اللهم قد أظلنا شهر رمضان وحضر فسلمه لنا وسلمنا له، وارزقنا صيامه وقيامه. وارزقنا فيه الجد والاجتهاد والنشاط، وأعذنا فيه من الفتن. وذلك لما يعلمون من فضل رمضان وسعة فضل الله عليهم فيه، وما ينزله تعالى على عباده من الرحمات، ويفيضه عليهم من النفحات ويوسع عليهم من الأرزاق والخيرات ويجنبهم فيه من الزلات.

وبينوا أيضًا أن الله تعالى يفتح لهم أبواب الجنان، ويغلق عنهم أبواب النيران ويصفد فيه مردة الجان. فهو للأمة ربيعها، وللعبادات موسمها، وللخيرات سوقها. فلا شهر أفضل للمؤمن منه ولا عمل يفضل عما فيه. فهو بحق غنيمة للمؤمنين. ولهذا كان السلف يسألون الله ستة أشهر أن يبلغهم رمضان، فإذا بلغوه سألوه أن يوفقهم فيه، ويرزقهم الجد والنشاط فإذا أكملوه سألوا الله بقية السنة أن يتقبله منهم.

وقد أخبر صلى الله عليه وسلم أن من حرم الفضل من رمضان لا يناله في غيره، ومن لم يغفر له في رمضان باعده الله في النار. وذلك لما صعد المنبر فقال: «آمين. آمين. آمين..». فسألوه عن ذلك فقال: «أتاني جبريل فقال: من أدرك شهر رمضان ولم يغفر له باعده الله في النار، فقل آمين فقلت آمين، ومن أدرك أبويه أو أحدهما ولم يغفر له باعده الله في النار، فقل آمين فقلت آمين، ومن ذكرت عنده ولم يصل عليك باعده الله في النار فقل آمين فقلت آمين».

ومن عجب أن جبريل عليه السلام وهو ملك الوحي والرحمة يقول عن مسلم أدرك شهر رمضان ولم يغفر له باعده الله في النار، ولكن ينتفي العجب إذا تأملنا فضائل رمضان وتعرفنا خصائصه فوجدناه شهر الرحمة والمغفرة، وأن وسائل المغفرة والرحمة من الطاعة والقربة متوافرة، ودواعيها ميسرة والأعوان عليها كثيرون. وفي الوقت نفسه عوامل الشر محدودة ومردة الشياطين موصده ورحمة الله تعالى منزلة، ولله فيه عتقاء من النار في كل ليلة. وأبواب الجنة مفتحة كلها وأبواب النيران مغلقة كلها. فمن لم تنله الرحمة كل ذلك فمتى تناله إذاً، ومن لم يكن أهلاً للمغفرة في هذا الشهر ففي أي وقت سيكون أهلاً لها، كمن حضر موسم ربح فخفق ولم يربح فمتى يحصل على الربح. ومن خاض البحر ولم يطهر، فما الذي سيطهره. هذا وقد بين رعاة الكنائس أن رمضان شهر كرم ومودة ليس بين المسلمين فقط بل بينهم وبيننا فيظهر فيه الود والتواصل بين جميع الأديان .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى