
عقد فرع المنظمة العالمية لخريجي الأزهر بالمنيا، وبالتعاون مع الكنيسة الإنجيلية، ندوة تثقيفية بعنوان “تنمية روح المواطنة” والتي تأتي ضمن سلسلة ندوات الإرشاد والتوجيه الجمعي الذي يعدها مكتب المنظمة العالمية لخريجي الأزهر بالمنيا، والمنطقة الأزهرية، تحت رعاية فضيلة الدكتور/ أحمد محمد طلب، رئيس الإدارة المركزية للمنطقة، وإشراف عامّ وحضور للأستاذ/ محسن خالد، الوكيل الثقافي للمنطقة بمقر منطقة المنيا الأزهرية.
عقد الأستاذ/ محسن خالد – الوكيل الثقافي للمنطقة ونائب مجلس إدارة المنظمة، محاضرة حول الحب والوفاء للوطن، وأشار إلى أن الولاء والانتماء له فريضة وأن الأنبياء قدوتنا في هذا الأمر، كما أن الشعراء تغنوا بحب الوطن والحنين إليه، كما تحدث للحضور باستفاضة حول الفرق بين الوطنية والمواطنة، فالوطن دائما في أعلى المراتب في كل الديانات ففي أول دولة أنشأها رسول الله بعد الهجرة أسس فيها حقوق الانسان وحرياته لكل أبناء المدينة المنورة مسلمين وغير مسلمين سواء كانوا يهوداً أو حتى مشركين، والإسلام يحترم حق کل إنسان في اختيار دينه بحرية بعد عرض حقائق وثوابت الإسلام عليه، الإسلام يمنع احتقار الأديان الأخرى أو ما يطلق عليه ازدراء الأديان، يقول الله تعالى: “وَلَا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ” فالإسلام يؤکد على حقيقة دولة القانون، بمعنى سيادة القانون على کل من يعيش داخل الدولة، مسلمين وغير مسلمين، وکما ورد في الحديث، قالي صلي الله عليه وسلم: (لو أن فاطمة ابنة محمد سرقت لقطع محمد يدها) فرسول الله يعلمنا اقصي درجات العدل يجب أن تنفذ، فوسطية الإسلام تتمثل في محاربة العنصرية والفئوية، والإسلام لا يفرض نفسه في أي مكان دخله، بل يؤکد على إعطاء کل ذي حق حقه فقد أكد النبي أن لله حقا وللبدن حقا، وللأسرة حقا وللمجتمع حقا وهذا يعني عدم التطرف، والبعد عن المغالاة، فهذا انحراف حذَّر منه الإسلام، وحتى في العبادات هناك وسطية، فلکل عبادة وقتها، وفي أحکام الصلاة، فإن من لم يستطع آدائها قائما، فإنه يصلي قاعدا أو على جنبه، وأيضا من کان مريضا أو على سفر، فإنه لا يصوم، وکذا أداء فريضة الحج، يؤديها من استطاع إليه سبيلا، وکذا الزکاة فإنها تجب ببلوغ النصاب وأن يمر عليها الحول.
مشيرا إلى أن المسلمين والأقباط إخوة في هذه البلد ورسول الله صلى الله عليه وسلم أوصانا بهم خيراً وهم يشتركون معنا في الدم الذي سال على أرض هذه البلد في معظ حروب مصر الحديثة فيجب أن ننفذ تعاليم الدين الإسلامي كما أنزلها الله ورسوله.



