
شارك فرع المنظمة العالمية لخريجي الأزهر بالغربية، بالتعاون مع مديرية الأوقاف بالغربية، ندوة توعوية وتثقيفية عقب صلاة العشاء بمسجد المنشاوي بطنطا حول الإفتاء والتثقيف الفقهي بعنوان “أحكام وآداب المفتي والمستفتي”، وحاضر فيها الأستاذ الدكتور سيف قزامل – رئيس فرع المنظمة العالمية لخريجي الأزهر بالغربية، أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر والعميد الأسبق لكلية الشريعة والقانون بطنطا.
أكد خلالها رئيس الفرع، على أنه ينبغي أن يتحلَّى الْمُفتي بكثير من الآداب، ومن ذلك ما نبه عليه الإمام أحمد من أمور، فقال: «لا ينبغي للرجل أن يُنصِّبَ نفسه للفتيا حتى يكون فيه خمس خصال:
أ- أن تكون له نية، فإن لم يكن له نية لم يكن عليه نور ولا على كلامه نور.
ب- أن يكون له علم، وحلم، ووقار، وسكينة.
ج- أن يكون قويًّا على ما هو فيه وعلى معرفته.
د- الكفاية وإلا مضغه الناس.
ه- معرفة الناس.
أكد على أنه لا تصلح مرتبة التبليغ بالرواية والفتيا إلا لمن اتصف بالعلم والصدق؛ فيكون عالما بما يبلغ صادقًا فيه، حسن الطريقة، مرضي السيرة، عدلا في أقواله وأفعاله، متشابه السر والعلانية في مدخله ومخرجه وأحواله، كما ينبغي عليه أن يحسن زيه، مع التقيد بالأحكام الشرعية وأن يحسن سيرته، بتحرِّي موافقة الشريعة في أفعاله وأقواله؛ لأنه قدوة للناس في ما يقول ويفعل، ويستحضر عند الإفتاء النية الصالحة من قصد الخلافة عن النبي صلى الله عليه وسلم في بيان الشرع، وإحياء العمل بالكتاب والسنة، وإصلاح أحوال الناس بذلك، ويستعين بالله على ذلك، ويتطابق قوله وفعله، فيكون فعله مُصدقًا لقوله مؤيدًا له، كما يراعي أن لا يفتي حال انشغال قلبه بشدة غضب أو فرح أو جوع أو عطش أو إرهاق أو تغير خلق، أو كان في حال نُعاسٍ، أو مرض شديد، أو حَرٍّ مُزعجٍ، أو بردٍ مؤلمٍ، ونحو ذلك من الحاجات التي تمنع صحة الفكر واستقامة الحكم فيستمع لنصيحة النبي صلى الله عليه وسلم فإن حصل له شيء من ذلك وجب عليه أن يتوقف عن الإفتاء حتى يزول ما به ويرجع إلى حال الاعتدال.
على المفتي أن يكون حريصًا على الأخذ بما عليه الأئمة الأربعة لا يخرج عنهم جميعًا إلا في أضيق الحدود، كأن أتت نوازل مستحدثة نتيجة تغير العصر،والقول بماله دليل معتبر و يحقق مصالح الناس ويرفع الحرج ويمكِّن لنشر صحيح الدين بين الناس.



