
عقد فرع المنظمة العالمية لخريجي الأزهر بمطروح، ندوة توعوية بعنوان: “من أسباب النصر: زرع الأمل بوعد الله الحق في نفوس المؤمنين”، بجمعية دار الأيتام وتلاميذ المدارس بمطروح، تحدث فيها الشيخ كارم أنور عفيفي، عضو المنظمة، حيث أشار إلى أن الأجواء القاتمة في تاريخ الأمة تحتاج إلى وميض من نور وبشارة أمل، تبشر بمستقبل مشرق، وهذا منهج القرآن الكريم، فحينما كان يعاني رسول الله ﷺ قلةَ العدد، وضعف الشأن، وخذلان العشيرة، قص الله على رسوله قصة يوسف عليه السلام، فنزلت هذه السورة في جوِّ مكة الثقيل، ليُبشَّر رسول الله ﷺ بمستقبله العظيم المشرق الزاهر، فكأن قصةَ يوسف قصتُه.
وبين أن من أسباب النصر: زرع الأمل بالتبشير بالوعد الحق، وهو نصر المؤمنين وتمكينهم، كي لا يتسرب اليأس إلى النفوس، فقد كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يبشّر العصبة المؤمنة بالنصر والتمكين وهم تحت وطأة التعذيب، ويقول: «إن الله زوى لي الأرض فرأيت مشارقها ومغاربها، وإن أمتي سيبلغ ملكها ما زُوي لي منها»، فبشرهم بأن المستقبل لهذا الدين، وأن هذا الإسلام ستفتح له البيوت كلها، فقال: «ليبلغنّ هذا الأمر ما بلغ الليل والنهار، ولا يترك الله بيتَ مدَر ولا وبَر إلا أدخله الله هذا الدين، بعزّ عزيز أو بذل ذليل، عزا يعزّ الله به الإسلام، وذلا يذل الله به الكفر».



