
قالت رقية العربي، الواعظة الليبية، عضو فرع المنظمة العالمية لخريجي الأزهر بليبيا، مكتب بلدية الحياة، إن الدين الإسلامي إنما يدعو إلى تبني القيم السلمية ونشرها وإعلائها ومن بينها التآلف والمحبة والتسامح والعفو وقيم التعايش السلمي، فالإسلام دين سلام وتراحم لا دين قتل وسفك دماء الأبرياء كما تروج جماعات الفكر المتطرف.
وأوضحت خلال المحاضرة التي بثتها عبر شبكة المعلومات الدولية ” انترنت”، تنفيذا لقرار مجلس إدارة المنظمة العالمية لخريجي الأزهر بعنوان “التسامح والعفو “، أن العفو هو انتصار على النفس وعلى الشيطان كمانه أسم من أسماء الله الحسنى ومن أهم صفات الانبياءعليهم السلام جميعا فالله أمرنا بالعفو والتسامح فى كتابه الكريم مرارا وتكرارا.
وأشارت العربي، إلى إنّ العفو والتسامح خُلُقان كريمان تحتاجهما النفس البشرية لتتخلّص من كل الشوائب التي قد تعلق في القلب من أثر الأذى، وكذلك لينعم الأفراد بالخير والحب وانشراح الصدر، وهما إنّما يتحقّقان بطولِ صبرٍ وكظمٍ للغيظ واحتساب الأجر عند الله سبحانه وتعالى، ولا ريب أنّ تغليب العفو والتسامح على العقاب ينجّي الأفراد من المنازعات الحادة التي قد تنشأ بينهم، فالصفح والعفو يغير العداوة إلى صداقة كما قال الله عز وجل فى كتابة الكريم ” وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ * وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ”.
وتقدمت بالشكر والتقدير للأزهر الشريف والمنظمة العالمية العالمية لخريجي الأزهر لما قدموه للواعظات الليبيات التى تلقن الدورة التدربيبة التاسعة بمقر المنظمة، حيث قد شاركت بنفس الدورة التدريبية التى عقدتها المنظمة لعدد من الواعظات الليبيات فى يناير الماضى.



