
نشر فرع المنظمة العالمية لخريجي الأزهر بأسوان، مقطعًا مرئيًّا، بعنوان “الوعي بحقيقة الإرهاب، صور مكافحة الإسلام له”، من خلال الصفحة الرسمية “فيسبوك”، في إطار النشاط الذي يقوم به الفرع؛ لمواجهة الفكر المتطرف، وتصحيح المفاهيم المغلوطة، ونشر الفكر الوسطي المعتدل.
قال الشيخ محمد عرفة، عضو فرع المنظمة: إن الدين الإسلامي الحنيف حارب الفساد والإرهاب منذ اليوم الأول لبعثة النبي صلى الله عليه وسلم, فالإسلام ذاته ثورة ضد الفساد، بدءا من فساد العقيدة؛ فقد جاء ليحرر الناس من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد، وجاء ليقضي على الأخلاق الذميمة والعصبيات الجاهلية، وينشر بدلا منها الأخلاق القويمة الحميدة، ويدعو إلى الخير وينهى عن الشرّ والإفساد، جاء ليقضى على كل مظاهر الفساد الاقتصادية والاجتماعية ويؤصل بدلا منها لكل ما هو حسن وكل ما من شأنه أن ينهض بالأمة ويجعلها رائدة العالم كله.
مؤكدًا على، أن الإرهاب والإفسادُ في الأرض شِيمَة المجرِمين، وطبيعة المخرِّبين، وعمل المفسِدين، ففيه ضَياعٌ للأملاك، وضِيقٌ في الأرزاق، وسُقُوطٌ للأخلاق، إنَّه إخفاقٌ فوق إخفاق، يُحوِّل المجتمع إلى غابَةٍ يأكُل القوي فيه الضعيف، وينقضُّ الكبير على الصغير، وينتَقِم الغني منَ الفقير، فيزداد الغنيُّ غنًى، ويزداد الفقير فقرًا، ويَقوَى القويُّ على قوَّته، ويضعُف الضعيف على ضعفه! والإرهاب داءٌ مُمتدٌّ لا تحُدُّه حدودٌ، ولا تمنعُه فواصِلُ، يطَالُ المُجتمعات كلَّها مُتقدِّمها ومُتخلِّفها بدرجاتٍ مُتفاوِتة.
مشيرًا إلى صور وأشكال الإرهاب والإفساد، ومنها: تخريب وتدمير المنشآت العامة: فإن من يقوم بذلك من حرق المنشآت العامة وإتلاف الأشجار والحدائق؛ والتعدي على الأموال الخاصّة والعامّة سواء بالسرقة منها أو بإتلافها، كل ذلك يعد من أشد صور الفساد والإفساد في الأرض؛ وقد نكل الله بهؤلاء في قوله:{إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الْآَخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ} ( المائدة: 33)، ومنها: قتل النفس التي حرم الله؛ فقتل الأنفس المعصومة من كبائر الذنوب، ومن الإفساد في الأرض، وزوال هذه الدنيا وما فيها أهون عند الله -عز وجل- من قتل رجل مسلم، يقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: «لَزَوَالُ الدُّنْيَا أَهْوَنُ عَلَى اللَّهِ مِنْ قَتْلِ رَجُلٍ مُسْلِمٍ» (الترمذي). وفساد القتل ليس قاصرًا على قتل نفس المسلم، بل أيضا يشمل ذلك المعاهد، والمستأمن، فإن الله -عز وجل- قد حفظ له حقه.



