
نشر فرع المنظمة العالمية لخريجي الأزهر بالبحيرة، مقطعًا مسجلًّا، عبر الصفحة الرسمية، بعنوان “من حقوق أهل الذمة: حفظ النفس”، في إطار النشاط الذي يقوم به فرع المنظمة؛ لمواجهة الفكر المتطرف، وتصحيح المفاهيم المغلوطة، ونشر الفكر الوسطي المعتدل.
قال الشيخ عماد حرحش، عضو المنظمة: إن الإسلام كفل الحق في حرية العقيدة، ويأبى أن يكره أحدا على الدخول فيه، ولم يسجل التاريخ أية واقعة حدث فيها أن أكره أحد على الدخول في الإسلام، قال تعالى: ﴿ولوشاء ربك لآمن من في الأرض كلهم جميعا أفأنت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين﴾، وقال أيضا: ﴿لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي …﴾، وقال أيضا: ﴿وقل الحق من ربكم فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر…﴾.
ومن الحقوق أيضا حقهم في إقامة شعائر دينهم والاحتكام إلى شريعتهم، وذلك مما يتصل بأحوالهم الشخصية، وحياتهم الاجتماعية، وقد قرر الفقهاء أن الحدود لا تقام عليهم إلا فيما يعتقدون تحريمه، لا فيما يعتقدون حلّه، كشرب الخمر، وأكل لحم الخنزير، كذلك حقهم في العدل؛ فالإسلام قائم على العدل، قال تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين لله شهداء بالقسط ولا يجرمنكم شنآن قوم على ألا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى واتقوا الله إن الله خبير بما تعملون﴾.
بالإضافة إلى حقهم في حفظ دمائهم وأموالهم وأعراضهم، فالإسلام يحفظ الحقوق الأساسية، كحفظ النفس والمال والعرض والعقل، يستوي في ذلك بنو الإنسان، لا فرق بين مسلم وغير مسلم، ولا مواطن ووافد، والأدلة الشرعية على ذلك كثيرة، منها قوله صلى الله عليه وسلم: «من قتل معاهدا لم يَرَحْ رائحة الجنة وإن ريحها ليوجد من مسيرة أربعين عاما». ولا يصح إيذاء غير المسلم بغير حق، كانتهاك عرضه، أو التعدي على ماله، أو الاعتداء عليه، وفي الحديث: «من آذى ذميا فقد آذاني، ومن آذاني فقد آذى الله».



