
نشر فرع المنظمة العالمية لخريجي الأزهر بالمنيا، مقالًا، عبر الصفحة الرسمية “فيسبوك”، بعنوان “دور المؤسسات التعليمية في محاربة الفكر المتطرف”، في إطار النشاط الذي يقوم به فرع المنظمة؛ لمواجهة الفكر المتطرف، وتصحيح المفاهيم المغلوطة، ونشر الفكر الوسطي المعتدل.
قال الدكتور محمد ورداني عبد الراضي، أستاذ الحديث الشريف وعلومه بجامعة الأزهر، ورئيس البعثة الأزهرية بدولة باكستان: إن محاربة الفكر المتطرف تكون أول ما تكون بمقارعة ومحاجة الفكر بالفكر، فما كان لجماعات التطرف والانحراف الفكري أن توجد إلا بأفكار ضالة صوبتها تجاه العقول فغزت بها الفكر واحتلت ساحات العقل، فخلقت مناهج فكرية سوداء مظلمة قوضت مسيرة النهضة والتقدم والتنمية للعديد من الأمم.
حين نتحدث عن التطرف الفكري، فإننا نتناول التطرف بشقيه يمنة ويسرة، يمينا بالمغالاة والتشدد والأصولية المنحرفة، ويسارا بالإلحاد والخروج عن ثوابت الدين.
إن مشكلة التطرف والانحراف الفكري حين نضعها على مائدة البحث، نجد أن أنجع الحلول وأقربها وأولاها في حل تلك المشكلة هو بناء الفكر وصناعة العقل وتنقية المنهج، وحينئذ تتصدر المؤسسات التعليمية المشهد كله في محاربة الفكر المتطرف، تلك المؤسسات التي هي مصانع للعقول ومعامل للنظريات والأفكار.
إن الأمم المتماسكة البنيان، المزدهرة العمران، قامت أول ما قامت ببناء أفكار أفرادها من خلال المعاهد والمدارس والجامعات، فقدمت لأفرادها خطة تثاقف واسعة، شملت جميع طوائف وفئات المجتمع، فأنتجت أجيالا تعي بحقوق أوطانها وبلادها، وتؤمن بواجباتها تجاه مجتمعاتها.



