الفروع الداخليةالوادي الجديد

“خريجي الأزهر” بالوادي الجديد: واجب على كل إنسان سوي أن يحب وطنه ويبذل الغالي والنفيس في الدفاع عنه

نشر فرع المنظمة العالمية لخريجي الأزهر بالوادي الجديد، مقالًا، بعنوان “حب الوطن من الإيمان”، من خلال الصفحة الرسمية “فيسبوك”، في إطار الدور الذي تقوم به المنظمة وفروعها بالداخل، لمجابهة الفكر المتطرف، وتصحيح المفاهيم المغلوطة، ونشر الفكر الوسطي المعتدل.  

قال الدكتور رفاعي عبد الحق، عضو فرع المنظمة: إن حب الوطن غريزة متأصلة في النفوس السوية، وهذا ما عبر به رسول الإنسانية، حينما قال في حق وطنه عند هجرته: “ما أطيبك من بلدة وأحبك إلي، ولولا أن قومك أخرجوني منك ما خرجت”، وكذلك الصحابة الكرام، حينما تركوا وطنهم، حنوا إليه ولم تسكن أفئدتهم، ووصل الأمر إلى الشكوى، ففي صحيح مسلم من حديث عائشة رضي الله عنها قالت: “قدمنا المدينة وهي وبيئة، فاشتكى أبو بكر، واشتكى بلال، فلما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم شكوى أصحابه قال: اللهم حبب إلينا المدينة كما حببت مكة”.

بل إن الشريعة الإسلامية جعلت التغريب عن الأوطان عقوبة وزجرا في كبيرة من كبائر الإثم وهي الزنا، فقال عليه الصلاة وأزكى السلام: “جلد مائة ونفي سنة”، فمفارقة الإنسان وطنه، وأهله، وقومه من أشق الأشياء علي النفس، فكيف يخون إنسان بلاده؟ ولقد جسد أحد الشعراء حال من فارق وطنه، فقال:

شوق يخض دمي إليه كأن كل دمي اشتهاء

جوع إليه كجوع دم الغريق إلى الهواء

شوق الجنين إذا اشرأب من الظلام إلى الولادة

إني لأعجب كيف يمكن أن يخون الخائنون

أيخون إنسان بلاده؟

إن خان معنى أن يكون فكيف يمكن أن يكون؟

الشمس أجمل في بلادي من سواها والظلام

حتى الظلام لديه أجمل فهو يحتضن الكنانة

واحسرتاه متى أنام فأحس أن على الوسادة

من ليلك الصيفي ظلا فيه عطرك يا (كنانة)

فلذا واجب على كل إنسان سوي أن يحب وطنه ويبذل الغالي والنفيس في الدفاع عنه وبقائه ويسعى لاستقراره واكتمال أمنه وحياطته بالرعاية والبذل، ويحرم الإضرار به أو الدفع به إلى الفوضى.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى