
عقد فرع المنظمة العالمية لخريجي الأزهر بدمياط، ندوة بعنوان: “العفو والتسامح”، بمقر معهد نور الإسلام، في إطار النشاط الذي تقوم به المنظمة وفروعها بالداخل؛ لمجابهة الفكر المتطرف، وتصحيح المفاهيم المغلوطة، ونشر الفكر الوسطي المعتدل.
أكد خلالها د. أحمد علام، المدير العام لمنطقة دمياط الأزهرية – وعضو المنظمة، أن الإسلام دين التسامح فقد دعا الله تعالى إلى التسامح في آيات عديدة من القرآن الكريم، ورغب به الرسول صلى الله عليه وسلم، وكان تطبيقه للتسامح جليًا في سيرته، وحث الإسلام على العفو عند المقدرة، وجعل التسامح والصفح عمن أساء من خلق الإسلام، قال تعالى: {وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ* وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ}.
وأوضح أن من صور سماحة الإسلام وتسامحه أنه جعل أهل الذمة الذين يعيشون مع المسلمين ويمارسون حريتهم وديانتهم دون التعرض لهم بأذي أو أي شيء يضايقهم، قال الله تعالى: {لا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ}، فقد حث على شـر المودة والتآخي بين الناس والرقي في المعاملة، ونبذ العنف والحقد والغل في النفوس، وحث على احترام آراء الأخرين، ومعتقداتهم، فلكل إنسان وجهة نظره الخاصة، وأبناء الوطن الواحد لايسمحون أن يدخل غريب بينهم، ونحن المصـريون كلنا أخوة لا فرق بين مسلم ومسيحي، ومشتركون جميعًا في وجوب الدفاع عن الوطن، فالجماعات المسلحة تقتل المسلم والمسيحي على حد سواء.



