
نشـر فرع المنظمة العالمية لخريجي الأزهر بالوادي الجديد، مقالًا، بعنوان “الأمن الفكري في الإسلام وأهميته”، من خلال الصفحة الرسمية “فيسبوك”.
أشار فيه الدكتور رفاعي عبدالحق – منسق عام الفرع، إلى قضية الأمن الفكريّ، وأنها من القضايا الموجودة على مر الأزمنة والعصور، ولكنّها برزت بشكلٍ أكبر في العصـر الحاضر؛ نتيجة عدّة عوامل داخلية وخارجية، ويحتلّ الأمن الفكريّ أهميّة بالغة، باعتبار أنّه يحقّق أمن واستقرار المجتمع من خلال التصدّي للمؤثرات والانحرافات الفكرية.
وأوضح أن الإسلام عني بالأمن الفكري عناية بالغة، وجعله ضرورة من الضـرورات الإنسانية؛ ليعيش الجميع في أمن وأمان وسلم وسلام واستقرار، قال تعالى: {وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلَا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذًا مِثْلُهُمْ إِنَّ اللَّهَ جَامِعُ الْمُنَافِقِينَ وَالْكَافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعًا}.
ومفهوم الأمن الفكري، عرَّفه بعضهم بأنه: سلامة فكر الإنسان وعقله وفهمه وحمايته من الانحراف والخروج عن الوسطية والاعتدال، في فهمه للأمور الدينية، والسياسية، وتصوره للكون بما يؤول به إلى الغلو والتنطع، أو إلى الإلحاد.
وأكد أنه مسألة من المسائل التي تهم المجتمع بأسره، فهو مسؤولية اجتماعية تقع على عاتق جميع المؤسسات المجتمعية المختلفة ابتداء بالفرد، ثم بالأسرة، ثم المدرسة، والجامعة، والمسجد، ووسائل الإعلام المختلفة، وغير ذلك من المؤسسات المجتمعية الأخرى، وأي تقصير في الدور المنوط بأي مؤسسة من هذه المؤسسات تجاه قضية الأمن الفكري ستكون عاقبته وخيمة على المجتمع بأكمله.
وبين أهم وسائل الأمن الفكري، التركيز على الثقافة الأمنية، فالثقافة الأمنية جزء لا يتجزأ من الأمن الفكري للمجتمع، وهي تعني: الحصانة الفكرية من خلال التوعية الأمنية لأفراد المجتمع، وغرس المفاهيم الأمنية في عقول الناشئة، والتعريف بالدور الكبير الذي يقوم به رجال الجيش والشرطة، وتضحياتهم في حماية أمن المواطن والوطن واستقرارهما.



