
عقدت المنظمة العالمية لخريجي الأزهر، ورشة عمل تحت عنوان “سبي النساء”؛ للأستاذ الدكتور/ عبد الفتاح العواري – عميد كلية أصول الدين سابقا، وذلك عبر تقنية zoom “أون لاين”، بمقر المنظمة الرئيس، بمشاركة 100 من الأئمة والواعظات؛ من 14 دولة وهي: ( كينيا – نيجيريا – تايلاند – مالي – أفريقيا الوسطى – الصومال – ليبيا – السنغال – باكستان – بنجلاديش – الكاميرون).
أشار خلالها الدكتور العواري، إلى أن الجماعات المتطرفة تروِّجُ أن الإسلام أقر السبي والرقيق، وهذا فهم خاطئ لوجود نصوص قرانية محكمة تدل على أن الإسلام ضد هذه القضية، والنصوص الشرعية بريئة ومليئة بكل ما يعطي للإنسانية أبوابا لتحرير الرقيق وعودة الكرامة التي أقرها القرآن والسنة.
وأكد أن قضية السبي طرحت في كتب الفقه وقد أراد العلماء والفقهاء أن يبينوا أن الاسلام هو ختام الأديان وأن الأمم والشعوب قبل الإسلام كانت مقررة للسبي والرق، وكانت تعتمد على الجانب الاقتصادي؛ من خلال التجارة في هذا النوع، والإسلام رأى أن الاتجار في الرقيق أمر شاذ؛ لأن الأصل هو الحرية، ومن حكمة الله أن التشريع لا يأتي طفرة أو دفعة واحدة إنما يأتي بالتدرج كما هو الحال في تحريم الخمر، مشيرا إلى أن تمسك الجماعات الإجرامية المتطرفة بقضية السبي في أي دولة من الدول التي تحمل راية “لا إله الا الله”، وهي تفعل غير ذلك، وكل هذا محرم شرعا، فليس هناك سبي في الإسلام، والإسلام جاء بتشريعات جففت منابع الرق تماما للحفاظ على الإنسان الذي كرمة الله عز وجل.
في نهاية الورشة قدم الأستاذ/ محمد سجاد حسين القاسمي – أستاذ دار العلوم بوقف الديوبند، سؤالا عن مفهوم ملك اليمين؟ وكانت الإجابة بأنه كان وضعا قائما ومعروفا في كل الشرائع وسبب وجوده كثرة الغارات التي تشنها الدول بين بعضها، وجاء الإسلام ليرد حرية هذه الفئة.

