
عقد فرع المنظمة العالمية لخريجي الأزهر بالمنوفية، ندوة بعنوان “التجديد بين سياقين”، بمقر إدارة الشهداء الأزهرية.
أكد خلالها الدكتور عبدالباسط عطايا – العميد السابق بكلية اللغة العربية، أهمية تجديد الخطاب الديني في سبيل الحفاظ على الشباب من الفكر المتطرف، مشيرًا إلى أن الشريعة الإسلامية تدعو للوسطية والتسامح، موضحا خطورة الفكر المتشدد والمتطرف الذي يهدف إلى تدمير عقول الشباب، مؤكدًا على ضرورة التأكد من المعلومات التي يتم تداولها، مشيدًا بدور الأزهر الشريف الذي يدعو إلى الوسطية والاعتدال والتسامح وضرورة إعادة النظر في الأحكام الشرعية مثل قطع اليد، والميراث وغيرها من الأحكام؛ لأنه لا ينبغي عقاب الإنسان على فعل بالقضاء عليه شخصيًا قبل الرجوع إلى أصول هذه الأشياء.
كما اشار فضيلة الأستاذ الدكتور/ عبد الباسط عطايا، إلى أن التجديد فريضة يوجبها الدين وضرورة يحتمها الواقع، والفتوى تتغير بموجبات شتى، منها تغير الزمان والمكان والعُرف وغيرها من الأمور المستجدة وفقا لمقتضيات كل عصر، كما أن التجديد سنة الحياة، فهو ضروري في جميع مجالات الحياة، بما في ذلك الخطاب الديني، والمجال الذي يشمله التجديد من الخطاب الديني هو ما يطلق عليه الفكر الإسلامي الذي هو مضاف إلى الإنسان، يتناوله بعقله الذي وهبه الله إياه ليستنبط المفاهيم من القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة، آخذا في الاعتبار التطورات التي شهدها العالم الحديث، والنتائج التي تمخض عن فتواه وآثاره في مجتمعه والعالم من حوله كما نحن لا نعترض على نصوص القرآن، لكن علينا تأويلها تأويلًا جديدًا يتناسب مع روح العصر الذي نحيا فيه، موضحًا أن «التراث ليس ثابتًا، والعلوم هي بنت العصر كما يجب علينا تأهيل الشباب، سدا لأي محاولات للوصول إلى الناس من قبل المنتمين إلى أصحاب الفكر المتطرف.



