
عقد فرع المنظمة العالمية لخريجي الأزهر بالمنوفية، ندوة تثقيفية، بعنوان “الاحتفال بذكري العاشر من رمضان”، بمشاركة مجموعة من علماء الأزهر الشريف، برئاسة فضيلة الشيخ عبدالعزيز النجار – رئيس المنطقة الأزهرية ورئيس الفرع.
تضمنت الندوة، أن انتصار العاشر من رمضان، الموافق السادس من أكتوبر عام 1973، الذي يمثل الانتصار الأعظم في تاريخ مصر، لم يكن مجرد حرب عابرة في تاريخ العسكرية المصرية المليئة بالبطولات، بل كانت حدثا فريدا من نوعه أثار العالم أجمع، حيث شهد هذا اليوم أكبر الانتصارات المصرية والعربية، وتمكن المصريون من عبور قناة السويس، أكبر مانع مائي في العالم، وتحطيم دفاعات خط بارليف الحصينة، وتلّقى العدو ضربة قاسية تحطمت فيها أسطورة الجيش الذى لا يقهر، مؤكدا فضيلته أن قواتنا المسلحة الباسلة دائمًا على العهد في خدمة الوطن، يد تحمي وتحرس وأخرى تبني وتعمر، وإننا لفي حاجة ماسة لاستعادة روح العاشر من رمضان السادس من أكتوبر لمواجهة التحديات الراهنة واستكمال مسيرة البناء والتعمير وبناء الجمهورية الجديدة.
وأكدت أنه في ذكرى العاشر من رمضان جدير بنا أن نذكر جهود الأزهر لنعود به إلى ذاكرة الوطن لندرك رصيد هذا الجامع العظيم، مؤكدا في الوقت نفسه أن الأزهر الشريف كان حاضرًا وله دور في حرب أكتوبر، منوها بأن علمائه نزلوا مع الجنود ساحه القتال لتثبيتهم معنويا، وكانوا يرافقونهم في الخنادق وفي أماكن التحصينات، وكانت لديهم تصريحات خاصه ليتقدمون بها إلى خطوط القتال الأولى، وينزلون إلى الثكنات العسكرية لعمل التهيئة النفسية والمعنوية والتي غرسها الأزهر بشيوخه وعلمائه فى نفوس الجنود، بل والشعب بأسره، فما وصل إليه الجندي المصري في حرب 1973م من عقيدة راسخة وإيمان جازم جعله يطلب النصر أو الشهادة، مؤكدا فضيلته في الوقت نفسه أنه لا يخفى على أحد أن الدكتور عبدالحليم محمود شيخ الأزهر الراحل قبيل حرب رمضان المجيدة، قد رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم في المنام يعبر قناة السويس ومعه علماء المسلمين وقواتنا المسلحة، فاستبشر خيرا وأيقن بالنصر، وأخبر الرئيس السادات بتلك البشارة، واقترح عليه أن يأخذ قرار الحرب مطمئنًا إياه بالنصر، ثم لم يكتف بهذا، بل انطلق عقب اشتعال الحرب إلى منبر الأزهر الشريف، وألقى خطبة عصماء توجه فيها إلى الجماهير والحكام، مبينًا أن حربنا مع إسرائيل هي حرب في سبيل الله، وأن الذي يموت فيها شهيدٌ وله الجنة.



