
عقد فرع المنظمة العالمية لخريجي الأزهر بالمنيا، وبالتعاون مع قافلة مجمع البحوث الإسلامية بالمنيا، خلال الحملة التي أطلقها مجمع البحوث وتهدف الي زيارة المدراس والمعاهد ومراكز الشباب والمقاهي، ندوة بعنوان “تفنيد الافكار االمتطرفة”. أكدت الندوة أن انتشار الأفكار المتطرفة أدى إلى فساد بعض العقول مما أدى بهم إلى الانخراط في أعمال تخريبية، وفقد نتج عن هذا تكفير المسلمين، وتكفير الحكام والخروج عليه، قال ابن حجر رحمه الله تعالى: “وهذه صفة الخوارج الذين كانوا لا يطيعون الخلفاء”، وأوضحت آثار التطرف الفكري التي من بينها تحريف القرآن بالتأويلات الباطلة حسب الأهواء والأغراض الدنيئة، والتقليل من شأن السنة النبوية والطعن في أخبار الآحاد ويرجع سبب التأويل الباطل إلى اتباع الهوى، فذلك هو السبب في جعل النصوص وراء ذلك، كيف ذلك؟ إذا هوت النفس المبتدعة شيئاً عمد صاحبها إلى تأويل النص حسب هذا المعنى، يقول الشاطبي: ولذلك سمي أهل البدع أهل الأهواء لأنهم اتبعوا أهواءهم فلم يأخذوا الأدلة الشرعية مأخذ الافتقار إليها، والتعويل عليها، حتى يصدروا عنها، بل قدموا أهواءهم، قال عز وجل: ﴿يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ وَلَا تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ﴾ (النساء:171)، و﴿قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ غَيْرَ الْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعُوا أَهْوَاءَ قَوْمٍ قَدْ ضَلُّوا مِن قَبْلُ﴾ (المائدة:77)، وفي الحديث: (إيَّاكُم والغُلُوَّ، فإنَّما هَلَك مَن كان قبلَكم بالغلُوِّ في الدِّين) وفيه: (إنَّ منكم مُنَفِّرينَ)، وهم الذين يظُنُّون أنهم بتشديدهم على الناس وعلى أنفسهم، والإعنات في أمور الدِّين، والإيقاع في الحرج والمشقَّة، وإيقاع الضَّرر بمَن يعُدُّونهم خصومهم في الدِّين، إنما يحسنون صُنعًا بفعلهم هذا؛ وهم في الحقيقة منفِّرون للمسلمين وللآخرين، كما ورد في الأثر.



