
عقد فرع المنظمة العالمية لخريجي الأزهر بالمنوفية، أمسية دينية، بمسجد سيدي شلبي بمدينة الشهداء، بعنوان “الشباب ومقاومة الشائعات”.
أوضح خلالها الشيخ عصام ذكي الفقي، أن موضوع الشائعات من الظواهر المرضية والخطيرة التى لا يكاد أن يخلو منها عصر من العصور، وترجع خطورتها إلى تأثيرها الكبير في كافة جوانب الحياة: الاجتماعية والسياسية، والاقتصادية والثقافية والأمنية، فكثيرا ما نجد في كل مجتمع من يتجاوز حدود الدين والأدب، ويشيع الفتن والأكاذيب ويروج لها؛ ليثني الناس عن الحقيقة، ويزرع بينهم بذور الشك والعداوة، الأمر الذي يتسبب في اختلال أمن المجتمع واستقراره، فضلا عن دورها العظيم في التأثير على حياة الأفراد، وتوجيه الرأي العام، ومن هنا تأتي أهمية هذا البحث وهو تبصير الناس بخطورة الشائعات وحكمهما في الشريعة الإسلامية، والتحذير من ترديد أي قول مشكوك في صحته، ومما يمكن أن يترتب عليه من مفاسد وعقوبات شرعية في الدنيا والآخرة، ونهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: “يامعشر من أسلم بلسانه، ولم يدخل الإيمان قلبه، لا تؤذوا المسلمين، ولا تعيروهم، ولا تطلبوا عثراتهم، فإنه من يطلب عورة المسلم يطلب الله عورته، ومن يطلب الله عورته يفضحه ولو في جوف بيته”، والمقصود بهذا الدافع أن يتبع الشخص هوى نفسه؛ فلا يتحدث ولا ينشر إلا ما وافق هواه واتفق مع مصلحته ولو على حساب ضرر الآخرين ومن أجل ذلك نجده يتخذ كل وسيلة مشروعة أو غير مشروعة؛ ليرد كل ما يخالف هواه وهذا ما نهانا الله تعالى عنه في قوله: “وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَىٰ فَيُضِلَّكَ عَن سَبِيلِ اللَّه إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّه لَهُمْ عَذَاب شَدِيد بِمَا نَسُوا يَوْمَ الْحِسَابِ”، وأشدّ أنواع الضلال اتخاذ الهوى في الدين، وهذا ما تعجب منه المولى تعالى في قوله: “أَفَرَأيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَٰهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّه عَلَىٰ عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَىٰ سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَىٰ بَصَرِهِ غِشَاوَة فَمَن يَهْدِيهِ مِن بَعْدِاللَّه أَفَلَا تَذَكَّرُونَ”، وهذا بالتحديد ما نراه يفعله اصحاب الفتن من الجماعات المحظورة والإرهابية التي احتلت البلد في فترة من الظلام ويريدون أن تبقي مصر في ظلام حتى يستطيعوا أن يفعلوا بها مثل ما فعل في البلدان العربية ودمروها تدميرًا.



