
عقد فرع المنظمة العالمية لخريجي الأزهر بجنوب سيناء، وبالتعاون مع وزارة الأوقاف، ندوة دينية بمسجد التقوى بعنوان “تربية الأبناء في الإسلام”، بمدينة أبو زنيمة.
أوضح خلالها الشيخ مصطفي عبد الرازق أبو فاتي، أن الإسلام تحدث عن نعمة الولد ولاسيما الولد الصالح، وأن الولد الصالح هو امتداد لعمل الوالدين مصداقًا لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: “إذا مات الإنسان انقطع عنه عمله إلا من ثلاث”، كما أن الأولاد أمانة الله عندنا ولا بد أن يؤديها الإنسان كما يجب لقوله صلى الله عليه وسلم: “كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته …”، فالطفل الذي ينشأ وسط أسرة متدينة تدينًا حقًا لديها علم بقيم الدين ومبادئه التي ما جاءت إلا لتحسن من حياة الإنسان وتنشر السلام على الأرض، فهو يتعلم منذ صغره أن العنف أبغض ما يمكن أن يستخدمه الإنسان لتحقيق أهدافه أو نشر أفكاره، وبالطبع فهو سلوك مكروه ويحرم استخدامه ضد الأبرياء والمستضعفين إذن، عندما ينشأ الطفل في حالة من الجهل بتعاليم دينه، يكون من السهل على الجماعات المتطرفة استغلال ذلك لدفع الطفل نحو ممارسة العنف عن طريق غسل دماغه، وإقناعه زيفًا بأن ما يفعله هو امتثال لأوامر الله وسبيل لدخول الجنة. ولقد رأينا ذلك بوضوح فيما فعله تنظيم داعش الإرهابي من استغلاله للأطفال في تنفيذ بعض الأعمال الإرهابية المروعة.
وأكد أن الاهتمام بالأبناء لا يعني تقديم وسائل الرفاهية والحماية لهم، بل الأهم من ذلك الاستماع إليهم ومصاحبتهم والتعرف على جوانب حياتهم لا من أجل السيطرة عليهم، ولكن ليكون الآباء هم أول من يلاحظ أي تغيُّر غير محمود في سلوكيات أبنائهم، فلو شعر الطفل بالأمان في حديثه مع والديه، فلا شك أنه سيفضي إليهم بكل ما يحدث في حياته، وبالتالي يسمع لكلماتهم الناصحة فاحرص على تربية ابنك على تعاليم الدين الحنيف، ومبادئه الوسطية، وفِكره الصحيح بعيدًا عن موجات التطرف والمغالاة، فالدين هو الحامي الحقيقي لأبنائنا من خطر التطرف السلوكي.



