
نشر فرع المنظمة العالمية لخريجي الأزهر بجنوب سيناء، مقالًا للشيخ حماده السباعي – مدير الدعوة وعضو المنظمة.
تضمن التأكيد على أن أكبر فساد في الأرض هو سفك الدماء، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «لايزال المسلم في فسحة من دينه ما لم يصب دما حراما»، فالإسلام دين السلام ودين الرحمة، وحول ما دار أخيرا من أعمال تخريبية في بريطانيا، قال: هذه الأعمال التي تروع الناس وتزعزع الأمن تعد جريمة في حق النفس البشرية التي أمرنا الله تعالى بحفظها والإسلام بريء من كل عمل فيه تخريب أو إيذاء أو تعريض حياة الناس وأمنهم للخطر، فالشريعة جاءت بحفظ الأمن، قال تعالى: (وآمنهم من خوف) وحفظ الدماء، قال تعالى: (أنه من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا) وحفظ العهود (يأيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود) فهذه الأعمال الإرهابية يرفضها أصحاب الفطرة السليمة ويعود ضررها على الإسلام والمسلمين، فالإسلام حرم الإرهاب وأدان فاعله، وإن الشريعة الإسلامية تنبذ الإرهاب والتطرف، كما أن الغلو في الدين نوع من الابتداع وسبب لهلاك الأمم، حذر الله تعالى منه فقال: (قل يا أهل الكتاب لا تغلوا في دينكم غير الحق)، ووصف النبي صلى الله عليه وسلم الرسالة التي بعث بها بالحنفية السمحة، وأكد ان الإسلام دين الوسط بين الغلو والتقصير، وهو خطاب لجميع الأمة أولها وآخرها دون ميل الى الإفراط وهو الغلو المذموم في الدين، ولا الى التفريط وهو الإخلال بشيء مما هو في الدين.



