
عقد فرع المنظمة العالمية لخريجي الأزهر بالمنوفية، وبالتعاون مع كلية الاقتصاد المنزلي بجامعة المنوفية، ندوة تثقيفية دينية بعنوان “الاستخلاف في الأرض”.
أكد خلالها الدكتور عبدالرحمن فوزي – عضو هيئة التدريس جامعة الأزهر، أن من أعظم الحرمات الاعتداء على حرمة المؤمن؛ فإنه حرمته من أعظم الحرمات، وهي أعظم من حرمة البيت الحرام، يقول ابن عمر -رضي الله عنه وأرضاه- وهو ينظر إلى الكعبة: «مَا أَعْظَمَكِ وَأَعْظَمَ حُرْمَتَكِ، وَالمُؤْمِنُ أَعْظَمُ حُرْمَةً عِنْدَ اللَّهِ مِنْكِ فإن قتل الأنفس المعصومة من كبائر الذنوب، ومن الإفساد الكبير في الأرض، ومن عِظَمِ منزلة المؤمن أن النبي صلى الله عليه وسلم أولى الناس به في الدنيا والآخرة،عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «مَا مِنْ مُؤْمِنٍ إِلَّا وَأَنَا أَوْلَى النَّاسِ بِهِ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، اقْرَؤُوا إِنْ شِئْتُمْ ﴿النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ﴾، فَأَيُّمَا مُؤْمِنٍ تَرَكَ مَالًا فَلْيَرِثْهُ عَصَبَتُهُ مَنْ كَانُوا، فَإِنْ تَرَكَ دَيْنًا، أَوْ ضَيَاعًا فَلْيَأْتِنِي فَأَنَا مَوْلاَهُ».
أشار إلى أن من صور الإفساد في الأرض ليس قتل نفس المؤمن المسلم فقط بل أيضًا يشمل ذلك المعاهد، والمستأمن، فإن الله عز وجل قد حفظ له حقه، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم «مَنْ قَتَلَ نَفْسًا مُعَاهَدًا لَمْ يَرِحْ رَائِحَةَ الجَنَّةِ، وَإِنَّ رِيحَهَا لَيُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ أَرْبَعِينَ عَامًا» وايضاً من حمل السلاح على الناس، ونشر الأقوال الفاسدة، ونشر الطعن في ولاة الأمر أو العلماء ومن يسعى إلى نشر الفرقة بين المجتمع ويسعى إلى الإفساد فيهم فيجب نصحه، وإلا حذرنا منه؛ لأنه يسعى للإفساد في الأرض.
فيجب أن نشكر الله على هذه النعمة العظيمة التي أنعمها علينا من خلال هذه الندوة التثقيفية المميزة. ونحن نؤمن بأن الإسلام هو دين الحق والسماحة والتسامح، وأن الاستخلاف في الأرض تشريف وتكليف، فلنحرص جميعًا على تطبيق هذه المفاهيم في حياتنا اليومية وعلى العمل بجد لتحقيق أهدافنا وأحلامنا.



