
نشر فرع المنظمة العالمية لخريجي الازهر بالغربية لقاءً بعنوان “إرساء مفاهيم المواطنة والتسامح ” حاضر بالندوة للأستاذ الدكتور أحمد الشرقاوي رئيس الإدارة المركزية لشؤون التعليم بقطاع المعاهد الأزهرية، تضمن اللقاء الآتي:
التسامح هو هدف رئيس من الأهداف التعليمية في مصر، التي تتطلع الدولة إلى تحقيقها وبسطها في المجتمع المصري، سيادةً ونشرًا، تصرفًا وسلوكًا، تعليمًا وتثقيفًا، تأصيلًا وتفريعًا.
- المجتمع الذي يتطلع إلى رقي الحضارة، وتحصيل المنافع لأبنائه، هو الذي يربط أهداف التعليم بتحقيق القيم المجتمعية التي تسهم في رُقِيِّه وتحضره، وهذا ما يجري عليه الواقع المصري في مجال التعليم.
- أهمية نشر التسامح المجتمعي، باعتباره هدفًا رئيسًا من أهداف التعليم وقيمة من قِيَمه المعتبرة، التى يجب أن تسود في أركان المجتمع بأسره؛ نصحًا وإرشادًا، تعليمًا وتثقيفًا لذا؛ فقد وجب السعي نحو نشر قيمة التسامح وإحياء ثقافتها بين الناس، حفاظًا على مقومات المجتمع الرئيسة وقِيَمه الأصيلة؛ تأكيدًا لرُقِيِّه، ورفعة لأخلاقه وتحضره.
- التعليم الذي تتبناه الدولة يجمع بين التعليم وتحقيق أهدافه المجتمعية. والتعليم حق لكل مواطن، هدفه بناء الشخصية المصرية، وإرساء مفاهيم المواطنة والتسامح وعدم التمييز.
- التسامح في حاجة لإظهار جواهره وبيان مقاصده في مجال التعليم، وأن حاجة المجتمع لإنفاق التسامح وبسطه بين أفراد المجتمع لا تقل بحال عن حاجته لإنفاق المال فيه؛ إنشاءً وتأسيسًا، بناءً وتعميرًا.
- من فوائد التسامح في المجتمع تحقيق الترابط والألفة بين أفراده، فمن سامح وعفا عفا الله عنه، ومن سامح غيره وعفا عنه حصَّل بذلك وُدَّه، واستنطق بِرَّه، واستصحب حبه، وكسب مودته وتأييده.
- للتسامح المجتمعي أثره البالغ في تحقيق أهداف التعليم من ناحية، وترابط أفراد المجتمع فيما بينهم من ناحية أخرى، ونقيض التسامح المؤاخذة والتنازع، وكلاهما يورث التقاطع والتباعد.
- المؤاخذة تقطع أواصر التسامح المجتمعي، والتنازع يورث التباغض والتباعد بين الناس، وذلك مما يؤدي إلى تكدير العلاقات الإنسانية بين أفراد المجتمع وتعكير صفوه وتهديد سِلْمَه العام.
ضرورة إعادة النظر في نشر ثقافة التسامح المجتمعي، على نحو يحفظ الترابط في المجتمع ويصون التوادَّ بين أبنائه وأفراده؛ نشرًا لقيم التسامح العام، وتحصينًا للحياة الآمنة في المجتمع؛ استبقاءً لآدابه المعتبرة وترسيخًا لقيِمَه الأصيلة، وهذا لا يتأتى إلا بنشر ثقافة التسامح وعدم التمييز بين أبناء المجتمع الواحد، أجناسًا وأفرادًا، بقطع النظر عن اختلاف عقائدهم أو أجناسهم أو ألوانهم أو ألسنتهم.



