
استضافت قناة الصعيد بالتنسيق مع فرع المنظمة العالمية لخريجي الأزهر بالمنيا، عضو الفرع الشيخ محمد حسن – معلم القرآن الكريم، للحديث عن فضل العشر الأول من ذي الحجة والأعمال المستحبة بها في هذا التوقيت.
أوضح عضو المنظمة، أن اغتنام العشر الأوائل من ذي الحجة يكون بذكر الله سبحانه: قال رسول الله ﷺ فيما يرويه عن ربه سبحانه: «أنا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بي، وأنا معهُ إذا ذَكَرَنِي، فإنْ ذَكَرَنِي في نَفْسِهِ ذَكَرْتُهُ في نَفْسِي، وإنْ ذَكَرَنِي في مَلَإٍ ذَكَرْتُهُ في مَلَإٍ خَيْرٍ منهمْ، وإنْ تَقَرَّبَ إلَيَّ بشِبْرٍ تَقَرَّبْتُ إلَيْهِ ذِراعًا، وإنْ تَقَرَّبَ إلَيَّ ذِراعًا تَقَرَّبْتُ إلَيْهِ باعًا، وإنْ أتانِي يَمْشِي أتَيْتُهُ هَرْوَلَةً»، فتُعَدّ العَشر الأوائل من ذي الحجّة من الأيّام المباركة في الشرع، وقد حثّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، على استغلالها بالأعمال الصالحة وبجهاد النفس، ووصف العمل فيها بأنّه أفضل من الجهاد في سبيل الله -تعالى-؛ فقال: (ما العَمَلُ في أيَّامٍ أفْضَلَ منها في هذِه؟ قالوا: ولَا الجِهَادُ؟ قَالَ: ولَا الجِهَادُ، إلَّا رَجُلٌ خَرَجَ يُخَاطِرُ بنَفْسِهِ ومَالِهِ، فَلَمْ يَرْجِعْ بشيءٍ)، ولم يُقيّد النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- الأعمال الصالحة في هذه الأيّام بعمل مُعيَّن، وجعل الأمر مُطلَقاً؛ فالعمل الصالح أنواعه كثيرة، ويشمل ذلك ذِكر الله -تعالى-، والصيام، وصِلة الرَّحِم، وتلاوة القرآن، والحجّ؛ ممّا يعني اجتماع أجلّ العبادات في الإسلام وأفضلها في هذه الأيّام، ولفظ الأيّام الوارد في الحديث المذكور يدلّ على أنّ العمل الصالح يستغرق اليوم كلّه، واليوم في الشرع يبدأ منذ طلوع الفجر وحتى غروب الشمس، وأفضل عمل يستغلّ به المسلم نهار هذه الأيّام هو الصيام، كما أنّ أفضل ما يُستغَلّ فيه الليل صلاة القيام، أمّا حُكم صيام العشر الأوائل من ذي الحجّة فهو مندوب، بينما حُكم قيام الليل أنّه سُنّة.



