الفروع الداخليةجنوب سيناء

“الشباب في مواجهة التغيرات المجتمعية”  .. ندوة لـ”خريجي الأزهر” بجنوب سيناء

عقد فرع المنظمة العالمية لخريجي الأزهر بجنوب سيناء، وبالتعاون مع وزارة الشباب والرياضة والمنطقة الأزهرية، ندوة تثقيفية دينية بعنوان “الشباب في مواجهة التغيرات المجتمعية”.

أوضح خلالها الشيخ عبدالحميد عطية، أنّ وسطية الإسلام وسماحته لا تؤخذ من العقول البشرية لكن تؤخذ من النصوص الشرعية. قال الإمام الشاطبي رحمه الله: “فإن كان التشريع لأجل انحراف المكلف أو وجود مظنة انحرافه عن الوسط إلى أحد الطرفين، كان التشريع ردًا إلى الوسط الأعدل” وإننا حينما نتكلم عن مظاهر الوسطية في الإسلام نتكلم عن أمور كثيرة ومتغلغلة في جميع شعائر الدين وفرائضه، من عقائد وأحكام وعبادات ومعاملات وعلاقات، فدين الإسلام والمتمسكين به براء من الانحراف عن الوسط، والذي ينصرف عنه بغلو أو جفاء لم يتمسك بالإسلام بكماله، وهو غير ممثل له و إنّما يمثل نفسه وإنّ الخروج عن هذه الوسطية يؤدي حتما إلى الوقوع في أمر خطير، ألا وهو الغلو أو ما يعرف بالتطرف، وقد حذر النبي صلى الله عليه وسلم من هذا الأمر الذي فتك ولا يزال يفتك بالأمم التي تحيد عن الوسط، ففي حديث ابن عباس (رضي الله عنهما) أنّ النبي صل الله عليه وسلم قال: “إياكم والغلو في الدين، فإنما أهلك من كان قبلكم الغلو في الدين”، ألم يقل الله تعالى: “وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمِ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُواْ اعْدِلُواْ هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى” تأملوا رحمكم الله – نبي الرحمة – وإمام الأمة صلوات الله وسلامه عليه وهو يبين للأمة يُسر الدين وسماحته يبين الحال التي ينبغي أن يكون عليها أهل الدين مع الدين، ففي الصحيحين من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صل الله عليه وسلم قال: “إن الدين يُسر ولن يشاد الدين أحد إلاّ غلبه، فسددوا وقاربوا وأبشرُوا…” ولفظ آخر للحديث: “القصد القصد تبلغوا”، فنحن في زمن أسيء فيه للإسلام والمسلمين بسبب عدم الفهم الحقيقي للإسلام من بعض المنتسبين إليه.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى