
شارك فرع المنظمة العالمية لخريجي الأزهر ببني سويف، وبالتعاون مع مديرية الشباب والرياضة ندوة دينية بمناسبة ذكرى الاحتفال بالمولد النبوي الشريف، بعنوان “دروس وعبر من سيرة النبي محمد” بمسرح الشباب والرياضة بمدينة مرسى مطروح.
بدأت الندوة بكلمة فضيلة الشيخ سامي عبيد، مدير شؤون الإدارات بمديرية أوقاف مطروح، وعضو المنظمة، بالتأكيد على أن المولد النبوي الشريف ليس مجرد ذكرى، بل هو دروس وعبر من سيرة خير البشر صلى الله عليه وسلم، نذكر أنفسنا بها في ذكرى مولده، كي نقتدي بها، ونسير على هديها، فالرسول صلى الله عليه وسلم هو قدوة المؤمنين في تسامحه وأخلاقه.
وأشار عضو المنظمة أن تسامح وأخلاق الرسول صلى الله عليه وسلم الحسنة في التعامل مع المخالفين، مهما اختلفت عقيدتهم، كان لها الأثر في دخول أفواج من الناس في دين الله، وهذا درس يلزمنا أن نتعلمه ونحن في ظلال المولد الشريف، أن الأخلاق هي رأس مال الانسان وعندما يتمثل بها في تعامله مع الناس تسود الألفة في المجتمع وتنتبذ الكراهية .
من جانبه أوضح فضيلة الشيخ صابر الشرقاوي، مدير إدارة شئون القرآن بأزهر مطروح، وعضو المنظمة، أن ميلاد الرسول محمد صلى الله عليه وسلم بالنسبة للعرب هو ميلاد أمة، لأنه أرسى فيهم أسس التسامح ليصبحوا أمة رائدة بين الأمم، وأرسى فيهم قيم العدل والمساواة ومفهوم الحرية التي تعلي من شأن الفرد ولا تنتقص حق الجماعة والمجتمع، فكان الدين الذي دعا اليه دينا قيما قال تعالى (ذلك الدين القيم)، مؤكدا على تمسك الرسول صلى الله عليه وسلم، بمبادئ الكرامة الإنسانية والحرية والمساواة بين الناس وكانت علي سلم اولوياته، لأنها نظمت العلاقات الإجتماعية بينهم، فحقنت الدماء وصانت الأعراض وحفظت الأموال، وأسست فيهم جيشاً متدربا يعمل على حماية دعوتهم ودولتهم، وتحقيق الأمن والطمأنينة لهم. في نهاية الندوة أكد أعضاء المنظمة على ضرورة الاقتداء بالنبي والتمسك بمبادئه، وأن نتسامح مع الآخر و احترام حرية الإنسان في اختيار دينه والشعائر التعبدية لكل منهم وتحقيق التكافل بين أبناء الدولة الواحدة؛ لأن التسامح هو الأساس الذي تبنى عليها الدولة القوية أركانها وتتحقق فيها مصالح الأفراد جميعا وتسود فيها العدالة الاجتماعية، موجهين الشكر والتقدير لوكيل وزارة الشباب والرياضة الدكتور وليد الرفاعي، والأستاذة أسماء عبد الغفار – مدير إدارة تنمية الشباب بمديرية الشباب والرياضة، لتعاونهم الدائم والمثمر وتشجيعهم للشباب والعمل على تثقيفهم وتوعيتهم وتحصينهم من الأفكار المغلوطة والمتطرفة.



