
في إطار الحرص على التواصل مع كافة الأطياف المصرية، ودعمًا لمبدأ المواطنة والتنوع الثقافي والتعايش السلمي، قام فرع المنظمة العالمية لخريجي الأزهر بالبحيرة، بزيارة إلى مدرسة الآباء الفرنسيسكان بكفر الدوار؛ حيث كان في استقبال الوفد الأب/ أشرف يوسف – مدير مدرسة الفرنسيسكان.
أكد الشيخ أشرف عبدالحفيظ – عضو المنظمة، أن الإسلام يعتبر البشر جميعا إخوة فالآخر في رؤية الإسلام ليس عدوا ولا خصما، وقد قال الإمام علي رضي الله عنه “أخ لك في الدين، أو نظير لك في الخَلْقِ”، فالآخر هو كما تقول العرب: إنه الأخ الذي يشترك معك في المعتقد أو يجتمع معك في الإنسانية، وإن اعتراف الإسلام بالتعددية الدينية ليس مجرد اعتراف بل هو احترام وحماية فقال الله عز وجل “ولَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا ۗ”.
وقد جعل الله عز وجل دور العبادة من مختلف الديانات مثل الكنائس وغيرها محمية لا يمكن أن تمتد إليها يد الاعتداء، والتاريخ يثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم وخلفاءه لم يهدموا كنيسة أو أي دار عبادة، فقد علمنا الإسلام أن الحوار واجب ديني وضرورة إنسانية، وليس أمرا اختياريا ولذا أمر به الباري عز وجل فقال “وجادلهم بالتي هي أحسن”، كما علم الإسلام المؤمنين أن الإيمان المطلق بالدين لا يعني عدم قبول الاختلاف، فالمسلم يؤمن بدينه ويتقبل الاختلاف والتنوع ولا يمكن أن يكون هذا الاختلاف مبررا للتدابر والتقاطع.
ف الإخوة الأقباط هم شركاء لنا في الوطن لهم مالنا وعليهم ما علينا وهذا ما يحرص عليه الأزهر الشريف ويغرسه في عقول ونفوس طلابه بجميع المراحل التعليمية فالمسيحي في مناهج الأزهر الشريف ماهو إلا زميل وصديق وجار، فوحدتنا الوطنية هي صمام أمان لنا نحن المصريين وما جئنا اليوم إلا لصدق المحبة والمودة بيننا وبين إخوتنا المسيحيين.



