
عقد فرع المنظمة العالمية لخريجي الأزهر بالمنيا، أمسية دينية بعنوان “العفو والتسامح وكظم الغيظ من أخلاق الإسلام” بمسجد التوحيد بالمنيا.
أوضح خلالها الشيخ جمال عبد الحميد – عضو المنظمة، أن المسلم يسعى في هذه الأيام المباركة للصلح بين الناس، فالإصلاح بين الناس من الأمور التي أمر بها الله عز وجل قال تعالى: (فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم وأطيعوا الله ورسوله إن كنتم مؤمنين) وعلى الرغم من أن الكذب محرم شرعا إلا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رخص فيه عند الإصلاح بين الناس فينمي خيرا أو يقول خيرا وما ذلك إلا لأهمية الإصلاح بين الناس في الإسلام وقد قال الله عز وجل: (إنما المؤمنون أخوة فأصلحوا بين أخويكم) وهو أمر من الله عز وجل للعمل على إزالة العداوة والبغضاء بين الناس.
ف شهر رمضان فرصة للمصالحة والمسامحة وكذلك فرصة للتغيير والمصارحة، ففيه يتصالح المسلم مع نفسه ومع الناس فيتصالح مع نفسه بمراجعتها ومحاسبتها وبدء صفحة جديدة من التغيير إلى الأفضل والأحسن، فيتعلم من الصيام تربية الضمير على التقوى وحسن مراقبة الله تعالى، تحقيقا لهدف الصوم، قال تعالى: (يأيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون)، وقال تعالى في وصف المؤمنين: (ونزعنا ما في صدورهم من غل إخوانا على سرر متقابلين) وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا جمع الله الخلائق يوم القيامة نادى مناد: أين أهل الفضل فيقوم الناس وهم يسيرون فينطلقون سراعا إلى الجنة فتتلقاهم الملائكة فيقولون لهم إنا نراكم سراعا إلى الجنة فيقولون نحن أهل الفضل فيقولون لهم ما كان فضلكم؟ فيقولون كنا إذا ظلمنا صبرنا وإذا أسيء إلينا عفونا وإذا جهل علينا حلمنا.. فيقال لهم ادخلوا الجنة فنعم أجر العاملين.



