
نشر فرع المنظمة العالمية لخريجي الأزهر بالمنيا، تسجيلًا مرئيًّا توعويًّا للشيخ/ عيسي محمد – مدير منطقة وعظ المنيا وعضو المنظمة، بعنوان “ودروس وعبر عن فضل العشر الأواخر من رمضان”.
أشار خلاله أن نبينا صلوات ربي وسلامه عليه كان يحتفي بالعشر الأواخر من رمضان أي احتفاء، حيث تقول السيدة عائشة رضي الله عنها: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجتهد في العشر الأواخر من رمضان ما لا يجتهد في غيره، فكان صلوات ربي وسلامه عليه وإذا دخل العشر أحيا ليله وأيقظ أهله للصلاة.
من أفضال أعمال العشر الأواخر من رمضان قيام الليل، فهو سبيل المتقين إلى رضا رب العالمين، حيث يقول الحق سبحانه: {إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ * آخِذِينَ مَا أَتَاهُمْ رَبُّهُمْ إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ مُحْسِنِينَ * كَانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ ، وهو من أخص صفات المؤمنين، حيث يقول سبحانه: {إِنَّمَا يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا الَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِهَا خَرُّوا سُجَّدًا وَسَبِّحُوا بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ * تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ * فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ}، يقول تعالى: { أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا يَحْذَرُ الآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُوا الأَلْبَابِ)، ويقول نبينا صلى الله عليه وسلم): (عليكم بقيام الليلِ، فَإِنَّهُ دَأْبُ الصَّالِحِينَ قبلكم، وقربة إلى الله تعالى ومنهاةً عن الإثم، وتكفير للسيئات، ومطردة للداء عن الجسد)، ويقول صلى الله عليه وسلم): (أَيُّهَا النَّاسُ: أَفْشُوا السَّلامَ، وَأَطْعِمُوا الطَّعَامَ، وَصَلُّوا بِاللَّيْلِ والنَّاسُ نِيَامٌ، تَدْخُلُوا الجَنَّةَ بِسَلام)، فليلة القدر العظيم والعطاء الإلهي العميم، حيث يقول الحق سبحانه: {إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ * لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ * تَنَزَّلُ المَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ * سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الفَجْرِ} وقد جعل الله سبحانه قيامها سببًا لمغفرة الذنوب، حيث يقول صلى الله عليه وسلم): (مَنْ قَامَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ).
أوضح أن من أفضل القربات في هذه الليالي العظيمة التكافل والتراحم والبذل والعطاء وقضاء الحوائج والإنفاق في سبيل الله، حيث تتجسد معاني الرحمة والرأفة والإنسانية في هذه الأوقات الفاضلة، حيث يقول الحق سبحانه: {وَسَارِعُوا إِلى مَغْفِرَةٍ من رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ * الَّذِينَ يُنفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ)، ويقول نبينا (صلى الله عليه وسلم): (أَحَبُّ النَّاسِ إِلَى اللَّهِ أَنْفَعُهُمْ لِلنَّاسِ، وَأَحَبُّ الْأَعْمَالِ إِلَى اللَّهِ سُرُورٌ تُدْخِلُهُ عَلَى مُسْلِمٍ، أَوْ تَكْشِفُ عَنْهُ كُرْبَةً، أَوْ تَقْضِي عَنْهُ دَيْنَا، أَوْ تَطْرُدُ عَنْهُ جُوعًا) ويقول صلى الله عليه وسلم): (مَا مِنْ يَوْمٍ يُصْبِحُ الْعِبَادُ فِيهِ إِلَّا وَمَلَكَانِ يَنْزِلَانِ، فَيَقُولُ أَحَدُهُمَا : اللَّهُمَّ أَعْطِ مُنْفِقًا خَلَفًا ، وَيَقُولُ الآخَرُ : اللَّهُمَّ أَعْطِ مُمْسِكًا تَلَفًا).



