
نشر فرع المنظمة العالمية لخريجي الأزهر بسوهاج، على صفحته الرسمية مقالًا بعنوان “فريضة الحج إتمام شعيرة ومنافع كثيرة”.
قال أ. د عصمت رضوان – وكيل كلية اللغة العربية بجرجا وعضو مجلس إدارة فرع المنظمة العالمية لخريجي الأزهر الشريف بسوهاج: إن فريضة الحج أحد أركان هذا الدين الحنيف، وهي واجبة على القادر المستطيع، وقد أخبر الحق جل وعلا أن مؤديها يحصل على منافع كثيرة، قال عزّ من قائل: { وَأَذِّن فِی ٱلنَّاسِ بِٱلۡحَجِّ یَأۡتُوكَ رِجَالࣰا وَعَلَىٰ كُلِّ ضَامِرࣲ یَأۡتِینَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِیقࣲ * لِّیَشۡهَدُوا۟ مَنَـٰفِعَ لَهُمۡ وَیَذۡكُرُوا۟ ٱسۡمَ ٱللَّهِ فِیۤ أَیَّامࣲ مَّعۡلُومَـٰتٍ عَلَىٰ مَا رَزَقَهُم مِّنۢ بَهِیمَةِ ٱلۡأَنۡعَـٰمِۖ فَكُلُوا۟ مِنۡهَا وَأَطۡعِمُوا۟ ٱلۡبَاۤىِٕسَ ٱلۡفَقِیرَ }.[سُورَةُ الحَجِّ: ٢٧-٢٨]، ومعروف أن فريضة الحج من أكثر العبادات أجرا وثوابا، ومن أعظمها منافع وفوائد، ومنافع الحج منها منافع أخروية ومنافع دنيوية: فأما منافع الحج الأخروية فأهمها إكمال أركان الدين ودعائمه التي بني عليها، فق قال النبي الكريم صلى الله عليه وسلم: «بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج البيت من استطاع إليه سبيلاً».
أوضح أن منافع الحج استحقاق الحجيج للرحمات، وتعرضهم للنفحات، وعتقهم من النار واللفحات، ومغفرة الذنوب والسيئات، وعودتهم كيوم ولدتهم الأمهات ، ثم يوم القيامة خلودهم في روضات الجنات، ومن منافعه التقرب إلى الله تعالى بأحب الأعمال إليه كما ثبت في الصحيح عن الصحابيّ أبي هريرة -رضي الله عنه-: (سُئِلَ النبيُّ -صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ- أيُّ الأعْمَالِ أفْضَلُ؟، قالَ: إيمَانٌ باللَّهِ ورَسولِهِ، قيلَ: ثُمَّ مَاذَا؟ قالَ: جِهَادٌ في سَبيلِ اللَّهِ، قيلَ: ثُمَّ مَاذَا؟ قالَ: حَجٌّ مَبْرُورٌ)، ومنها التخلص من الفقر والذنوب، ففي حديث الترمذي والنسائي من حديث ابن مسعود رضي الله عنه : (تَابِعُوا بَيْنَ الحَجِّ وَالعُمْرَةِ، فَإِنَّهُمَا يَنْفِيَانِ الفَقْرَ وَالذُّنُوبَ كَمَا يَنْفِي الكِيرُ خَبَثَ الحَدِيدِ، وَالذَّهَبِ، وَالفِضَّةِ، وَلَيْسَ لِلْحَجَّةِ المَبْرُورَةِ ثَوَابٌ إِلَّا الجَنَّةُ)، وقال الطبري ليشهدوا منافع لهم من العمل الذي يرضي الله والتجارة؛ وذلك أن الله عم لهم منافع جميع ما يشهد له الموسم ويأتي له مكة أيام الموسم من منافع الدنيا والآخرة ولم يخصص من ذلك شيئا من منافعهم بخبر ولا عقل فذلك على العموم في المنافع التي وصفت”.



