الفروع الخارجيةباكستان

“الهجرة النبوية وقفات وتأملات” .. محاضرة لـ”خريجي الأزهر” بباكستان

عقد فرع المنظمة العالمية لخريجي الأزهر بباكستان، محاضرة تحت عنوان “الهجرة النبوية وقفات وتأملات”، وذلك بالجامع النوراني بمدينة الكراتشي.

أشار خلالها الشيخ/ محمد أسلم الأزهري – أمين عام الفرع، إلى أن العام الهجري الجديد يذكرنا بحدث هو الأشهر من نوعه في تاريخ الإسلام، وهو حدث هجرة الحبيب المصطفي ﷺ من مكة إلى المدينة، فالهجرة حدث فاصل في تاريخ الإسلام بين العهدين الرئيسيين، حتى إن علماء القرآن حين أرادوا أن يقسموا القرآن إلى مكي ومدني قسموا ذلك بحسب زمن النزول وجعلوا الهجرة هي الخط الفاصل، فما كان قبل الهجرة فهو مكي أياً كان مكان نزوله، وما كان بعد الهجرة فهو مدني حتى وإن نزل في جوف الكعبة، وجدير بالمؤمن أن يقف أمام نفسه في برنامج مراجعة دقيقة، ويتفكر في نعم الله عليه كما نفعل في برامج مراجعات وحسابات الدنيا، وقدم المذكور الوصية أولا لنفسه وللشباب والفتيات أن يتخذوا من الهجرة النبوية دروسًا في التضحية والفداء، فلماذا لا يتخذ شبابنا علي بن أبي طالب كرَّم الله وجهه قدوة وهو يضحي بنفسه وينام في فراش رسول الله ﷺ في ليلة الهجرة؟ وهو يعلم يقيناً أن أولئك الكفار مرابطين بباب رسول الله ﷺ وسيهجمون على فراشه ويضربون ذلك الجسد المسجى بالسيف، يجهزون عليه دون أن يبحثوا من هو، فهم يعلمون أنه رسول الله ﷺ ومع ذلك نام علي رضي الله عنه في فراش رسول الله ﷺ، ولماذا لا تتعلم فتياتنا ويأخذن السيدة أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنها قدوة لهن؟ حيث كانت تخرج في نحر الظهيرة وفي جوف الليل في الظلام تذهب بالطعام إلى رسول الله ﷺ وصاحبه في غار ثور الذي مكث فيه ثلاثة أيام قبل بدء مسيرة الهجرة. ضحت بنفسها حتى أنها شقت نطاقها لتلف به الطعام وانطتقت بالنصف الآخر فسميت بذات النطاقين.و قال الأمين العام إن الهجرة مليئة بالأحداث والعبر والتساؤلات نتعلم منها الكثير والكثير مثل التخطيط المادي والأخذ بالأسباب، ونتعلم أن نهجر الكسل إلى العمل، وأن نهجر السلبية إلي الإيجابية، نهجر التباغض إلى الاتحاد والتآلف، نهجر الكذب إلى الصدق.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى