
عقد فرع المنظمة العالمية لخريجي الأزهر بدمياط، ندوة توعوية بعنوان: “إشاعات السوء وحرمتها”، تحدث فيها الدكتور محمد وجيه حسن، رئيس الإدارة المركزية، عضو المنظمة، مشيرًا إلى أن الأمة تجتاز اليوم مرحلة من أدق مراحلها، في تاريخ نضالها العنيف، وفي هذه المرحلة يجب أن نتيقظ ونحذر من العدو، ومن أساليبه في التدمير والمكر.
وحذر من دعاة الفتنة، ومن الذين يعملون على إشاعتها بين طبقات الأمة، وبين أنَ هؤلاء وأولئك يستهدفون غرضًا واحدًا، ويعملون لغاية واحدة، هي تمزيق الشمل، وتشتيت الجمع، وتفريق الكلمة، وإشاعة الكراهية بين أبناء الأمة، وإلقاء العداوة، وهم بهذا يعملون للفتنة ومن أجْلها، فإذا ما تحققت غايتهم، فإن الفتنة تصيب الأمة بأسرها، وقد حذَّرنا الله تعالى منهم ومن فتنتهم، فقال جل شأنه: (وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً).
وحذر من إساءة استخدام مواقع التواصل الاجتماعي، بحيث تصير سبباً في الفساد والإشاعات المغرضة، والطعن في الأعراض، والوقوع في الآثام، وإشاعة الفحش والكذب على هذه المواقع، والتشكيك في الدولة وقيادتها، لأنه أمر محرم شرعاً، ترفضه العقول السليمة، والفطر المستقيمة، قال الله عز وجل: (إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ)، وهذا الوعيد لمن أحب أن تشيع الفاحشة بين المسلمين، فكيف بمن يعمل على نشر الشائعات.
وبين أن القرآن حرم إذاعة الشائعات، وجعله دأب المنافقين، وبين لنا واجبنا عند تلقيها، وعلمنا كيفية التعامل معها، وحذرنا من اتباع خطوات الشيطان، قال الله تعالى: (وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا).



