أنشطةاخباربيان

خريجي الأزهر تفند أكاذيب أيمن الظواهري..التنظيم فقد بريقه الخادع في التأثير على الشباب

أصدرت مؤسسة السحاب التابعة لتنظيم القاعدة الإرهابي كلمة جديدة لأيمن الظواهري زعيم تنظيم القاعدة بمناسبة الذكري ‏الحادية عشرة لأحداث الحادي عشر من سبتمبر بعنوان “كيف تتم مواجهة أمريكا‎”. ‎

واستمرت الكلمة ثلاثين دقيقة، بدأت بنشيد موجه للقادة 19 الذين نفذوا العملية بعنوان “أمتنا منصورة بالروح نفديها” لعدد ‏من عناصر القاعدة الملثمين‎. ‎

وقال الظواهري: إن العداء بين المسلمين وأمريكا يشمل العالم الإسلامي جميعا بسبب تدخل الأمريكان في شئون المسلمين ‏وهذا ما استدعى الشباب المسلم الذي نفذ أحداث الحادي عشر من سبتمبر إلا بسب هذا العداء‎. ‎

وردد الظواهري في كلمته: “الموت لأمريكا وحلفائها من السعودية والإمارات العربية بسبب التعاون مع أمريكا وحليفتها ‏إسرائيل‎”. ‎

وقال الظواهري في كلمته: “إن النظام في مصر مرتد وعميل لأمريكا ومن ثم يجب مواجهته مثل أمريكا تمامًا لأن أبواب ‏الشر واحدة ومدخلها هو أمريكا‎”. ‎

ودعا لتكوين تحالف قوي من الجماعات الجهادية لقتال أمريكا لأن أمريكا دائما ما تواجه الجماعات الصغيرة من أجل تفتيتها ‏والحض على تدميرها مثل الذي حدث في العراق والشام‎. ‎

وختم الظواهري كلمته محرضا شباب القاعدة والتنظيمات المتحالفة معها لمواجهة أمريكا واستنزاف اقتصادها عبر ‏العمليات الفردية لتخرج من ديارالمسلمين، كما حدث في فيتنام والصومال وعدن‎.‎

والواضح من هذه الكلمة أن التنظيم قد فقد بريقه الخادع في التأثير على الشباب، واستدعاء الأنصار والمتعاطفين من شتى ‏البقاع، بعد الهزائم المتتالية التي مُنيَ بها على يد جيوش المنطقة، فراح يستعمل مصيدة المواجهة مع أمريكا، ليوقع بها ‏عددا من المتعاطفين الجدد ويقنع مزيدا من شباب المسلمين حول العالم بالانضمام إليه، على أمل في بث الدم من جديد إلى ‏عروق التنظيم بعد أن هزل وضعفت قواه‎.‎
لقد ألقى الظواهري في كلمته بالمسؤولية الكاملة على أمريكا في تأخر العالم الإسلامي وتخلفه بل واستعماره، متناسيا أنه ‏هو وأمثاله من الرعناء المفتونين هم من أعطى لأمريكا وغيرها مبررا أساسيا أمام العالم كله لتخريب بلاد الإسلام وتهديد ‏أمنها بل واحتلالها، والعالم كله يدري من الذي أدخل أمريكا إلى أفغانستان الآمنة، ليتحول أمنها إلى خوف ورعب ودمار‎.‎
إن احتفاله بأحداث 11 سبتمبر وحده دال على مدى الخرف الذي وصل إليه هذا التنظيم، وعلى النظرة الحولاء التي يتطلع ‏بها قادته إلى الأمور، وهل كانت 11 سبتمبر إلا فاتحة خراب على العالم الإسلامي، حين أعطت للغرب كله سببا قويا ‏لفرض وصايته على دول العالم المسلم، بسبب ثلة من الغوغاء الحمقى الذين قرروا الإقدام على ما لا يرضي الله ورسوله ‏من قتل الغيلة، وترويع الآمنين، وتشويه صورة الإسلام، فخرج الناس من دين الله أفواجا إلى الإلحاد الذي نصب شراكه ‏على نواصي عملياتهم الإرهابية السوداء، ثم ينشدون بمنتهى الوقاحة (أمتنا منصورة‎). ‎
إن الظواهري يتبجح في كلمته ليتهم حكومات العالم الإسلامي بالعمالة لأمريكا وللصهيونية، بل ويزيد تبجحا فيتهم حكومة ‏مصر وقادتها على وجه الخصوص بتلك التهمة البشعة، وما درى المسكين أن مصر شعبها وجيشها كانوا ولا يزالون ‏وسيظلون بإذن الله تعالى شجا في حلق قادة المخطط الصهيوني، ووقفوا في سبيله كالعثرة، وحاربوه محاربة الأبطال ‏الشجعان وجها لوجه في وضح النهار، وجاد أبناء مصر بأرواحهم حماية ودفاعا عن الدين والوطن والعرض، وليسوا ‏كالظواهري وأتباعه من فئران الجحور الذين يخرجون إلى الآمنين ليلا في جنح الظلام فينسفون مساجدهم وبيوتهم ثم ‏يعودون إلى المنعرجات والكهوف‎.‎
إني لأتعجب كيف يستسيغ هذا المنحرف الأهوج من الإقدام على اتهام قادة مصر بالردة والكفر، متبعا في ذلك سبيل أسلافه ‏من الخوارج، الذين آل مصيرهم إلى الدمار في الدنيا، ثم يوم القيامة هم من المحضرين، ولسوف يلقى هذا الظنين الأرعن ‏ومن معه مثل جزاء سلفه من الخوارج إن لم يثب إلى رشده ويرجع عن غيه‎. ‎
إن الظواهري ليبدي للناظرين مدى المرحلة البائسة التي تمر بها تلك التنظيمات المجرمة جميعها من وهن وضعف ‏وخسارة وهزيمة نكراء، حين يدعو كافة التنظيمات الإرهابية للتجمع في تحالف واحد قوي لحرب أمريكا، وهو ما تاجر به ‏في بداية كلمته، ثم يعود ليتاجر به مرة أخرى ليتوصل من خلاله للتأثير على شباب المسلمين، واستدرار عطفهم، ومحاولة ‏إقناعهم بنبل قضيته، وهو أفاك ظالم كذوب‎. ‎
ولعله يخبرنا في كلمة لاحقة عمن يمده وتنظيماته تلك بالسلاح والمعدات، ليبين للناس أنه عميل في صورة مسلم، وأنه ‏خائن في صورة مجاهد، وأنه جبان في صورة قائد. اللهم ارفع تلك الغمة عن الإسلام وأهله، واعصم شباب المسلمين من ‏شر الفتن ما ظهر منها وما بطن‎.‎

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى