د.مختار جمعة: الحفاظ على الدولة الوطنية.. أمر غير قابل للجدل أو التشكيك
د.المحرصاوي : شيخ الأزهر يبذل جهودًا عظيمة لترسيخ قيم السلام العالمى والأخوة الإنسانية
قال د. محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف، إن أكثر الدول تعايشًا سلميًا، وتحقيقًا للمواطنة بمفهومها الشامل، هى أكثر الدول أمنًا واستقرارًا وتقدمًا، وأن الحفاظ على الدولة الوطنية، أمر غير قابل للجدل أو التشكيك.
جاء ذلك خلال فعاليات الندوة التثقيفية التى نظمتها كلية الدعوة الإسلامية فى ختام الموسم الثقافى للفصل الدراسى الأول بالتعاون مع المنظمة العالمية لخريجى الأزهر.
وأعرب عن تقديره لجهود جامعة الأزهر بالتعاون مع المنظمة العالمية لخريجي الأزهر، التى أسهمت فى حراك ثقافى مثمر يُسهم فى البناء السليم للشخصية، مشيراً إلي أن الحضور الطلابى الكثيف فى الندوات العلمية والتثقيفية يؤكد نجاح هذه التجربة الملهمة فى معالجة القضايا المعاصرة.
استهل د. محمد عبدالفضيل القوصى، نائب رئيس مجلس إدارة المنظمة العالمية لخريجى الأزهر، عضو هيئة كبار العلماء، كلمته بالإشارة إلى مقدمة ابن خلدون، قائلاً إن «المغلوب مولع أبدًا بتقليد الغالب سيرًا فى ركابه…» وأن مصر لاتقبل أبدًا أن تكون فى موقف المغلوب، بل ستظل دائمًا نجمة للإسلام؛ ينطلق منها فقه التحضر والتقدم والعلم.. مشددًا على أن مصر لا يجب أن تكون بمنأى عن التقدم العلمى والتكنولوجى، بل لابد أن تحتل مكانتها المستحقة فى مصاف الدول المتقدمة.
وأضاف “أن المواطنة ليست فقهًا فرديًا يقتصر على العبادات والمعاملات بل فقهًا اجتماعيًا يعنى التماسك المجتمعى ويدفعنا للوحدة الوطنية والتقدم العلمى والتكنولوجى، ويحمينا من التنازع البغيض بين العلمانيين من جهة، وأدعياء السلفية من جهة أخرى.. ونقل د. القوصى، المقولة الذهبية من قائلها الحكيم: «مصر ليست وطنًا نعيش فيه، بل وطنًا يعيش فينا».
ومن جانبه أكد د. محمد المحرصاوى، رئيس جامعة الأزهر، أن الدين لله، وأن كل المواطنين بالوطن، متساوون فى الحقوق والواجبات.. موضحًا أن الأزهر بقيادة فضيلة الإمام الأكبر د. أحمد الطيب شيخ الأزهر، يبذل جهودًا عظيمة لترسيخ قيم السلام العالمى والأخوة الإنسانية؛ رافضًا مصطلح «الأقليات» بما يعكسه من تهميش وتمييز، داعيًا إلى إقرار مصطلح «المواطنة» بدلاً منه؛ بما يُجَّسده من آيات التعايش الإيجابى والاندماج المجتمعى الذى يُسهم فى أمن واستقرار الشعوب، وتقدم ورقى الأمم، وإثراء الحضارة الإنسانية بما فيه الخير لكل البشر.
قال إن النبى، صلى الله عليه وسلم، رسَّخ أسس المواطنة فى «وثيقة المدينة» التى يجب أن تكون نبراسًا للبشرية كلها؛ بما يُسهم فى إرساء دعائم السلام والأخوة الإنسانية والزمالة العالمية، وقيم التسامح؛ انطلاقًا من أن التعارف هو قانون العلاقات بين الناس.. مشيرًا إلى سعادته بالتفاعل الطلابى المثمر مع الموسم الثقافى، الذى أرانى أقول فيه: «وتبقى شامخًا يا أزهر» , مضيفاً أن جامعة الأزهر تبذل جهودًا كبيرة فى مسارات متناغمة تستهدف الارتقاء بمستوى الأداء فى الاضطلاع برسالتها العلمية والدعوية والاجتماعية والإنسانية من خلال كلياتها التى تمتد بمختلف المحافظات، وخريجيها الذين ينتشرون بالداخل والخارج؛ ويسهمون فى ترسيخ الفهم الحقيقى بالدين الحنيف وفق منهج رصين يُجَّسد صحيح الإسلام بتعاليمه السمحة: عقيدة وشريعة وأخلاقًا.. لافتًا إلى أن الجامعة بدأت فى تطوير اللوائح الدراسية بمختلف الكليات؛ بما يجمع بين التراث والمعاصرة.