
بيان تأييد وتقوية لموقف المنظمة العالمية لخريجي الأزهر الشريف بالقاهرة جمهورية مصر العربية
بقيادة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف رئيس مجلس ادارة المنظمة العالمية لخريجي الأزهر حول : الرّدّ الشديد على ما يروجها وينشرها [ جماعة الإخوان المسلمين الإرهابية ] عبر مواقع التواصل الاجتماعي و الفضائيات والتقارير من أفكار تدعوا إلى مزيد من الخوف والقلق والروع وعدم الأمن والاستقرار في المجتمع الإسلامي والعربي عامة وفي المجتمع المصري على وجه الخصوص بشعار نصرة الدين والشريعة الإسلامية والجهاد … وغير ذلك من الادعاءات .
21 جماد الثاني 1440هــ الموافق 26 فبراير 2019م
الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين وعلى آله وصحبه أجمعين ؛ أما بعد :
فقد يعرب فرع المنظمة العالمية لخريجي الأزهر بجمهورية جزر القمر المتحدة تأييده للرد القوي الذي قام به مرصد الأزهر لمكافحة التطرف والإرهاب على جماعة الإخوان الإرهابية الصادرة في صباح يوم السبت 23 فبراير 2019م بعنوان [ رسالة الإخوان المسلمين عزاء مؤجل وقصاص مستحق ] والذي صدّرت هذه الجماعة المتطرفة بيانها بقول الله تعالى : ” ولا تقولوا لمن يقتل في سبيل الله أموات بل أحياء ولكن لا تشعرون ” البقرة آية : 154
ففرع المنظمة العالمية لخريجي الأزهر بجمهورية جزر القمر يتأسف كلّ الأسف حول ما صار إليه بعضا من الجماعات التي تتخذ من الإسلام اسما وشعارا لها مع أنّ ما تمارسها من أعمال ضدّ الإنسانية بأفكار مرعبة وتهديدات للقتل وسفك الدماء معلنا ذلك في التواصل الاجتماعي لأجل ترويع الآمنين القاطنين في أرض الكنانة .
ومما يؤسف أنّ هؤلاء الإرهابيون يَدّعون لأنفسهم علما بالدين ويستشهدون بآيات قرآنية في غير مواضعها بدرجة أنّ الطالب في الصف الأول الثانوي الأزهري بمعهد البعوث الإسلامية الذي تعلم اللغة العربية لأجل فهم الدين قادر أن يحاور ويجادل هذه الجماعات ويعيدها إلى الفهم
الصحيح لآيات الذكر الحكيم لكن هذه الجماعات صار كما قال تعالى ” بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون ” المطففين آية : 14
جماعة الإخوان جماعة إرهابية خطيرة ضدّ الإنسانية وضد الاستقرار الإنساني وهي منتشرة في أنحاء العالم ، فيجب على كل داع للسلام أن يتصدى أفكار هذه الجماعة ، أفكار لا تلد إلا الفوضى والكراهية وعدم الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي والتنموي والسياسي والفكري في الدول الإسلامية والعربية وفي مصر والعالم .
ومن ذلك فإنّ فرع المنظمة بجمهورية جزر القمر المتحدة يدعو الأزهريين الذين يحملون على عاتقهم رسالة نشر جوهر الإسلام الصحيح الخالي من العنصرية والعنف والتطرف والإرهاب والقائم على حبّ السلام والأمن والاستقرار أن يقوموا بدحض مزاعم هذه الجماعة الإرهابية المنتسبة إلى الإسلام كذبا وزورا ، حيثما نجد أنّ الإسلام الحقيقي الذي جاء به سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم من صفاته العلى أنه رحمة للعالمين وأنه صلى الله عليه وسلم نهى تشهير السلاح لأحد حتى لا يروعه أو يخوفه فكيف بمن يهدد ويقدم العزاء مؤجلا ؟ هذا يدل على أنّ هذه الجماعة لها مقاصد غير مقبولة في الإسلام الصحيح الذي جاء بحفظ النفس والمال والعرض والعدل والمساواة والعيش المشترك بين الناس بدون إكراه أحد على شيء .
لقد ظهرت من خلال نظر بيان هذه الجماعة الإرهابية أنّ هذه الجماعة ومبادئها الفكرية ونظريتها التكفيرية ودعوتها إلى الخروج ضدّ الحكومات في الدول الإسلامية باسم الجهاد في سبيل الله وتخريب الدولة بممتلكاتها الحضارية والثقافية والمالية كل هذه تدل على أنها نابعة من مصدر واحد مع داعش وبوك حرام والجماعات التكفيرية الأخرى المنتشرة في العالم ينبغي محاصرتها بجدية ومنع انتشار أفكارها في العالم على قدر المستطاع وعلى حسب موقع كلّ أحد في المجتمع الذي يعيش فيه من المجتمعات الإسلامية والإنسانية .
ومن خطورة هذه الجماعة الإرهابية فكرة تكفير الحكومات والسب والشتم لمسئولي الدول العربية والإسلامية والدعوة إلى محاربتهم باسم الجهاد متجاهلا أنّ الجهاد مسئولية جماعية تنظمه الدولة وترشد إليه الحكومة المكلفة برعاية الدولة والدفاع عنها من كل من يريد الفساد فيها أو المساس بكرامتها لذلك وضعت كل دولة إسلامية وزارة خاصة للدفاع إذا جاءت الضرورة اللازمة للقتال والجهاد من أجل المحافظة على كرامة الوطن وسيادتها وحقوقها الأساسية ، وليس أمر الجهاد في
الإسلام متروكة لأفراد وجماعات عشوائية لا تعرف من أين جاءت ومن أين تستنبط أفكارها ، كل هذه الأمور تدل على أنّ جماعة الإخوان جماعة ضالة عن الطريق المستقيم ، لا تتأدب مع سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم القائل : ” سباب المسلم فسق وقتاله كفر ” رواه مسلم ، فإذا كان هذا لمجرد الإنسان المسلم فما بالك برئيس الدولة المسلمة وحكومته التي تعمل بقدر وسعه لأجل سعادة المجتمع والتقدم والازدهار في كل وقت وحين ، لذلك يخاطبنا المولى سبحانه وتعالى قائلا : ” وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولى الأمر منكم ” النساء آية : 59 .
فنحن أبناء الأزهر في جمهورية جزر القمر المتحدة ندعو جميع إخواننا الخريجين في الأزهر الشريف أن نقوم متكاتفين على صف واحد خلف إمامنا ومرشدنا الإمام الأكبر شيخ الأزهر الشريف ورئيس حكماء المسلمين ورئيس المنظمة العالمية لخريجي الأزهر للدفاع عن الإسلام الصحيح وجوهره الإنساني النفيس متمشيا على المنهج الوسطي السليم وذلك بتصحيح المفاهيم المغلوطة التي تروجها الإرهابيون الذين يخربون الديار الإسلامية والعربية والعالمية باسم الإسلام وهم بعيدون عن الإسلام الصحيح الذي يدعو الناس جميعا إلى السلام والمحبة والتعارف والتعاون والعيش المشترك بدون خوف أو تهديد .
أخيرا أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يحفظ مصر الأزهر من الفتن ما ظهر منها وما بطن والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته والحمد لله رب العالمين .



