خلال احتفالية منظمة خريجي الازهر بتأهيل الأئمة الليبيين:
وكيل الأزهر: الأزهر هو منارة علوم الدين واللغة العربية ومحط رحال العلماء
أمين عام مجمع البحوث: لا يُخرِج من الإيمان إلا من جحد الشهادتين
نائب رئيس المنظمة: تواجد فرع بليبيا يمثل جسراً للفكر الازهري المعتدل
رئيس فرع “خريجي الأزهر في ليبيا”: نسعى لنشر وسطية الأزهر في ربوع ليبيا
قال فضيلة الشيخ صالح عباس، وكيل الأزهر الشريف، إن مصر بقيادتها الرشيدة وشعبها المحب لأخوته في ليبيا، تقف مع الشعب الليبي الشقيق وتساندهم حتى يسود الأمن والرخاء ربوع ليبيا، مشددًا على أن الأزهر الشريف هو المنارة التي يشع منها نور علوم الدين واللغة العربية ومحط رحال العلماء.
وأكد وكيل الأزهر خلال الاحتفال بتخريج دفعة جديدة من 36 متدربًا من أئمة ووعاظ ليبيا، الذين تلقوا دورة تدريبية حول “أساليب الدعوة وتجديد الخطاب الديني”، أنه في ظل التحديات التي تواجه الأمة تعمل مصر ويجتهد الأزهر لمواجهة كل ما تتعرض له الأمة من أزمات وما يحيق بها من مؤامرات، وسلاحنا في ذلك العلم والدعوة بالحسنى وبسط الوسطية والاعتدال ونشر التسامح والتعايش السلمي ومقاومة التشدد والفكر المنحرف.
وقال الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية الدكتور محيي الدين عفيفي، إن اهتمام الأزهر الشريف بتدريب الأئمة الوافدين من مختلف دول العالم من خلال الدورات التي ينظمها تباعًا من خلال مؤسساته المختلفة، يعكس الدور العالمي لمؤسسة الأزهر تحت رئاسة فضيلة الإمام الأكبر أحمد الطيب شيخ الأزهر، كما أنها تبلور العلاقة القوية بين الأزهر الشريف والعلماء من مختلف دول العالم.
وأضاف الأمين العام في كلمته ، أن الدورة ركزت على التدريب الكيفي على العديد من القضايا الجدلية والمهمة، خاصةً أن هناك العديد من المفاهيم المزيفة والمصطلحات المغلوطة المرتبطة بتلك القضايا تستوجب بيان الحقائق المثارة حولها والرؤية الصحيحة للإسلام في كل قضية واضحة.
كما جرى التأكيد على أهمية احترام التعددية الدينية والمذهبية والفكرية وضرورة التعايش السلمي المشترك بين جميع الناس سواء مسلمين أم غير مسلمين وتفعيل المشتركات الإنسانية بين الشعوب، وهو الدور المنوط به الإمام في خطابه الدعوي.
وأوضح “عفيفي” أننا “في توقيت مليء بالتحديات يستخدم فيه الأعداء في الداخل والخارج الاختلاف الديني والمذهبي لتأجيج الصراع في مناطق مختلفة من العالم، مما يتطلب منكم جميعا كدعاة حماية المجتمعات الإنسانية من خلال بيان الرؤية الإسلامية للتعامل بين الشعوب، مشيرا إلى أن رسالة الإمام والواعظ في الحفاظ على فكر وعقول الناس من الاختراق المتطرف لا تقل أهمية عن رسالة الجندي الذي يتحمل مهمة الحفاظ على أمن الأوطان، ولذلك فإننا لابد وأن نكون على قدر المواجهة لتفويت الفرصة على من يحاولون تشتيت عقول الشباب والتلاعب بأفكارهم ومشاعرهم من خلال نشر المفاهيم الضالة بينهم والحكم بالكفر الناس وقتلهم باسم الدين والدين منهم براء”.
وأعلن عفيفي في ختام الحفل أن مجمع البحوث الإسلامية قام بتجهيز مجموعات متميزة من إصداراته من السلسة العلمية لتقديمها كمكتبة علمية لكل المتدربين، حيث تعالج هذه الإصدارات العديد من القضايا المعاصرة كالحاكمية والجهاد ودار الإسلام ودار الحرب، بالإضافة إلى إصدارات أخرى تدعم السلم المجتمعي وتقدم حلولا واقعية للمشكلات الأسرية التي تزيد من تفاقم الأزمات على مستوى المجتمع وتحدث حالة من التفكك الأسري.
أكد أسامة ياسين نائب رئيس مجلس إدارة المنظمة فى كلمته خلال الحفل أن المنظمة لها استراتيجية وهدف محدد منذ إنشائها وهو الوصول لأكبر عدد من الخريجين الأزهريين حول العالم وإنشاء قاعدة بيانات لهم والاستفادة منهم كلا في مجاله لنشر وسطية الأزهر .. فهذه الاستراتيجية هى التى تحدد إنشاء فروع للمنظمة بدول العالم .
وأشار إلى أن ليبيا تشكل لمصر خصوصية هامة وخاصة فالمنظمة حين اهتمت بإنشاء فرع لها بليبيا كان الهدف هو إعادة الفكر الأزهرى مرة أخرى بالمنطقة الليبية وذلك بناء على طلب الليبين أنفسهم حيث تأثرت ليبيا بالجماعات المتشددة هناك ، مضيفا أن تواجد فرع ليبيا الآن يمثل قوة فكرية للحشد تمكنه من التحرك والانتشار بالاعتماد على علماء يقومون بهذا الدور .
موضحاً أن كثير من الشباب الليبيى تأثروا بالفكر المتطرف وهنا يظهر دور العلماء والأئمة والوعاظ المتدربين فى مواجهه هذا الانتشار وتخليص الشباب من هذه الأفكار .
وطالب ياسين الأئمة المتدربين بأن لا يكتفوا إلى ما وصلوا إليه من علم .. بل يعملون على توطيد العلاقات ومزيد من التنسيق مع الفرع فى ليبيا والمقر الرئيس في القاهرة حتى يتحقق الغرض الأمثل وأكبر استفادة من إنشاء الفرع ، مؤكداً أن المنظمة العالمية لخريجى الأزهر لا تدخر جهدا في تقديم يد العون لهم ، متمنيا أن تكون تلك الدورة هى بداية جديدة بعد عودتهم للأرض ليبيا لتعميم الاستفادة بما درسوه ونقل رسالة الأزهر الوسطية .
بدوره أوضح الشيخ أكرم الجراري، رئيس فرع المنظمة العالمية لخريجي الأزهر في ليبيا، أننا نقف اليوم شامخين لأننا في حضن الأزهر الشريف منبر العلم والعلماء، موجهًا الشكر للقائمين على الأزهر وعلي رأسهم فضيلة الإمام الأكبر، لفتحه الأبواب لكل دول العالم الإسلامي، لتدريب أئمتهم ووعاظهم وتعويدهم على منهج الوسطية والاعتدال، موجهًا رسالة للأئمة الليبيين بضرورة نشر الوسطية التي تعلموها في الأزهر في كل ربوع ليبيا.
وفي ذات السياق قال الشيخ سعد العسكري، خلال كلمة ألقاها نيابة عن الأئمة الليبيين المتدربين، إننا اليوم نقف في قلعة العلم الوسطي، التي تحارب التطرف الفكري بفكرها الوسطي المستنير، موجهًا الشكر لفضيلة الإمام الأكبر لرعايته لهم واهتمامه بهم.