البحيرةالفروع الداخلية

خطورة الشائعات وتزييف الوعي” في ندوة لخريجي الأزهر بالبحيرة”

عقد فرع المنظمة العالمية لخريجي الأزهر بالبحيرة ندوة بعنوان “خطورة الشائعات وتزييف الوعي” بمسجد دميتوه بمركز كوم حمادة بالبحيرة.

وقال الشيخ علاء جبر عضو المنظمة: إن المتأني يدرك بعض حاجته وقد يكون مع المستعجل الزلل وربما فات قوما بعض أمرهم من التأني ففي التثبت والتبين نجاة من الفتن مشيرا إلى أن التثبت تزداد أهميتة، وتعظم الحاجة إليه في زمن وقوع الفتن، واضطراب الأحوال، واختلاط الحق بالباطل، والصدق بالكذب، لما يستَدعيه زمن الفتن والشرور من كثرة الكذب والافتراء.

‌وأشار إلى أن الفتن تظهر بالشائعات والأباطيل، وتنتشر بالقال والقيل، مع خفة عقلٍ في نَقَلَتِها، ورِقَّةِ دين، تمنعهم من امتثال أمر الله تعالى بالتثبت وترك العجلة، ولتجدنَّ أشدَّ الناس حِدَّة في الطبع، وإعجابًا بالنفس، وتعصبًا للرأي؛ هم أولئك الذين لا يتثبتون ولا يتبيَّنون، فيغلب عليهم الشطط والكِبْر، وعدمُ مراعاة الناس، والجميع عندهم جَهلة لا يعلمون، وهم العارفون العالمون.

‌وبين أن حمل المسلمين على العدل وحسن الظن بهم هو الأصل الذي لا ينبغي العدول عنه إلاَّ بمثله من اليقين، أما بمجرد أقوالٍ تُقال وتُذاع لا يُدرَى من أي رأس خرجت، ولا على أي أرض درجت؛ فجريمة يُسأَل صاحبها عنها، مفضية إلى الندامة في الدنيا قبل الآخرة، ولو فرض صحة الخبر يقينًا، فإنه يبقى بعد ذلك النظر في مصلحة نشره من عدمها، فليس كل ما يُعلَم يُقَال.
‌
واوضح أن في التثبت والتبين صيانة لكرامة المرء، ووقاية له من التهم الزائفة، والإشاعات الكاذبة، وفيه حماية للمرء من الزلل والخطأ، ومن إزهاق النفوس وإراقة الدماء، فلقد أمر اللَّه سبحانه وتعالى بالتثبت والتبين حتى في مقام جهاد الأعداء وردّ كيدهم، إذ لا يجوز في ديننا أن يعتدى على نفس بشرية بريئة، حتى ولو كانت لغير مسلم، فما بالك إذا كان صاحبها مسلما.

‌واستشهد خلال الندوة بقوله تعالى ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلَامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَعِنْدَ اللَّهِ مَغَانِمُ كَثِيرَةٌ كَذَلِكَ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلُ فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَتَبَيَّنُوا إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا”، وما روي عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: “مرّ رجل من بني سُليم على نفر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه غنم له، فسلم عليهم، قالوا: ما سلم عليكم إلا ليتعوّذ منكم. فقاموا فقتلوه وأخذوا غنمه، فأتوا بها رسول الله صلى الله عليه وسلم. فأنزل الله تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلَامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا ﴾ [النساء: 94] إلى قوله: ﴿ كَذَلِكَ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلُ فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَتَبَيَّنُوا﴾.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى