
أقام فرع المنظمة العالمية لخريجي الأزهر بالمنيا، احتفالا بمناسبة مرور 48 عامًا على ذكرى انتصار العاشر من رمضان، والذي أقامه الفرع بالتعاون مع هيئة قصور الثقافة.
قال د. محمد عبد الظاهر، أستاذ الحديث وعلومه بجامعة الأزهر – عضو المنظمة: إن المسلمين على موعد دائما مع الانتصارات الكبرى في الشهر الفضيل؛ حيث يسجل لنا التاريخ انتصارًا آخر في شهر رمضان، وعلى وجه الخصوص في ٢٦ من شهر رمضان، الموافق ٢٧ شهر نوفمبر للعام الميلادى ١١٨٨م، وهي الموقعة المعروفة باسم موقعة حطين، بقيادة السلطان الناصر صلاح الدين الأيوبي، والتى استطاعت أن تنهي الوجود الصليبي في المشرق، وأسفرت عن تحرير مملكة القدس وتحرير معظم الأراضي التي احتلها الصليبيون.
وأضاف، أن غزوة بدر حدثت أيضًا في السابع عشر من شهر رمضان في السنة الثانية للهجرة، وقد وقعت هذه الغزوة التي أطلق عليها القرآن الكريم “يوم الفرقان”؛ لذا فقد ارتبطت في أذهان الأمة الإسلامية باسم غزوة بدر الكبرى، خاصة أنها كانت تمثل أولى المعارك المهمة في التاريخ الإسلامي؛ حيث كان عدد المسلمين فيها ٣١٣ رجلًا وعدد المشركين ٩٥٠ رجلًا، وفيها حدثت أول مواجهة بالسلاح بين الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام والمشركين، وفيها انتصر المؤمنون على المشركين لتتحول هذه الغزوة بحق أول ملحمة عسكرية وانتصار تاريخي في سجل الدولة الإسلامية التى رسم الرسول الكريم ملامحها وقام بتشكيلها لتسود العالم فيما بعد.
وأكد على أن حرب العاشر من رمضان المبارك التي استطاع خلالها الجيش المصري أن يعبر قناة السويس محطما خط بارليف، ما تزال هي المعركة الأبرز والأكثر ارتباطًا بوجدان الشعوب العربية، فها نحن اليوم نتذكر نتائج هذا الانتصار العظيم الذي كان بمثابة ضربة قاسية للغطرسة الصهيونية، وهي الضربة الموجعة التي قصمت ظهر قادة إسرائيل الذين كانوا في ذلك الوقت مصابين بحالة من الغرور والشعور بالذات والإحساس بالعظمة مما كان له عظيم الأثر في تحقيق الانتصار الذي مهد الطريق لتوقيع اتفاق كامب ديفيد بين مصر وإسرائيل؛ ليضع حدًّا لحالة الاحتقان التي كانت تتسم بها الأوضاع بين البلدين.



