
نشر فرع المنظمة العالمية لخريجي الأزهر بالمنوفية، مقطعًا مرئيًّا، على الصفحة الرسمية “فيس بوك”، بعنوان “الوسطية في الإسلام”، في إطار النشاط الذي يقوم به الفرع؛ لمواجهة الفكر المتطرف، وتصحيح المفاهيم الخاطئة، ونشر الفكر المعتدل.قال الشيخ معتمد مؤمن: إن الإسلام حث على التوسط والاعتدال في كل أمور الحياة الدينية والدنيوية؛ فالإسلام وسط بين رعاية حقوق الفرد وحقوق المجتمع، ووسطية الإسلام تسعى إلى تحقيق التوازن في حياة الإنسان الروحية والمادية وفق فطرة الله التي فطر الناس عليها، وتحقيق التوازن فيفهم طبيعة عالم الشهادة وعالم الغيب، والتعامل وفق هذا الفهم المتوازن؛ لأن الإسلام دين يراعي متطلبات الروح والجسد معًا على السواء، قال تعالى: (هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله)، وهي أمة الوسط التي تحمل أكمل منهج وأقومه في العقيدة والشريعة والأخلاق والآداب، والمكارم، وهي المكلفة بدعوة الأمم الأخرى إلى الصراط المستقيم، منهج الله الذي يضمن للإنسان الحق والخير والعدل والهداية والرحمة، ويحقق للمجتمع السعادة والطمأنينة والاستقرار؛ وذلك بالأساليب والطرق الحكيمة الرشيدة التي أمر الله تعالى بها في قوله عز وجل: (ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ)، موضحًا أن من مظاهر وسطية الإسلام، الحرص على البناء لا الهدم، وعلى الجمع لا التفريق، وعلى التقارب لا التباعد، والبعد عن الغلو الذي هو مجاوزة الحد في الاعتقاد والقول والفعل، فقد نهى الإسلام عن التشدد الغلو في الدين؛ لما في ذلك من مشقة على النفس وإضرار بها، وتضييق على الناس في معايشهم وتصرفاتهم، وخروج عن سنة الرسول صلى الله عليه وسلم الذي قال: “يسروا ولاتعسروا وبشروا ولاتنفروا”، وقال: “إياكم والغلو في الدين، فإنما أهلك من قبلكم الغلو في الدين”، فالإسلام دين وسط واسع الأفق قابل لكل تجديد في سبيل الرقي والتقدم والبناء، ويرفض الجمود والتعصب والتشدد والتطرف والعنف والهدم.



