
نشر فرع المنظمة العالمية لخريجي الأزهر بمحافظة الجيزة، مقطعًا مسجلا، عبر الصفحة الرسمية “فيسبوك”، لفضيلة الشيخ أحمد إسماعيل، واعظ عام بالأزهر الشريف، بعنوان “الاجتهاد في العبادة سبيل للفوز بليلة القدر”، في إطار النشاط الذي يقوم به فرع المنظمة؛ لنشر الفكر الوسطي المعتدل، وتصحيح المفاهيم المغلوطة.
قال عضو المنظمة: جعل الله تبارك وتعالى في هذه العشر المباركة ليلة من أعظم الليالي وأفضلها وهي ليلة القدر، اختص الله عز وجل بها الأمة المحمدية عن سائر الأم؛ إكراما منه سبحانه وتعالى لأمة حبيبه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ حتى تكثر حسناتها، وترتفع درجاتها، فعبادتها أفضل من عبادة ألف شهر ليس فيها ليلة القدر، فعن مُجَاهِدٍ رضي الله عنه أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَكَرَ رَجُلًا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ لَبِسَ السِّلَاحَ فِي سَبِيلِ اللهِ أَلْفَ شَهْرٍ، قَالَ: فَعَجِبَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ ذَلِكَ ، قَالَ: فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : {إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ * لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ * تَنَزَّلُ المَلاَئِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ * سَلاَمٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الفَجْرِ}، فعبادة هذه الليلة بإخلاص تفوق حمل السلاح ألف شهر في سبيل الله، ومن ثم فعلى المســلـم أن يحـرص على إحياء هذه الليلة العظيمة، ويستثمرها في طاعة الله عز وجل، مبينا أن الله عز وجل قد أخفى ليلة القدر، ولم يحددهـا بليلة محددة؛ ليجتهـد العبـاد في طلبها والتماسها، لعل العبد أن يصيبها، بخلاف ما لو عينت وعلمها الناس لاقتصروا عليها في العبادة دون غيرها، ولهذا كان من سُنة النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم الاجتهاد في العبادة والطاعة في تلك العشر، وبذل الوسع في تحري تلك الليلة الفاضلة – ليلة القدر – التي هي خيرٌ من ألف شهر .



