
تشر فرع المنظمة العالمية لخريجي الأزهر بأسوان، مقطعًا مرئيًّا، عبر الصفحة الرسمية “فيسبوك”، بعنوان “الشورى في الإسلام”، في إطار النشاط الذي يقوم به الفرع لمواجهة الفكر المتطرف، وتصحيح المفاهيم المغلوطة، ونشر الفكر الوسطي المعتدل.
قال الشيخ أبو الحسن عبد السميع مصطفى، عضو المنظمة -مدير إدارة وعظ كوم أمبو: قال الله تعالى: “فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ لِنتَ لَهُمْ ۖ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ ۖ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ”؛ فالشورى في الإسلام خلق النبي وصفة كريمة وأساسية من صفات المؤمنين، والشورى هي أن يأخذ الإنسان برأي أصحاب العقول الراجحة والأفكار الصائبة حتى يتبين له الصواب فيتبعه، ويتضح له الخطأ فيجتنبه، والنبي صلى الله عليه وسلم كان أحسن الناس رأيًا، فضلًا عن أنه مؤيد بالوحي الإلهي، قال أبو هريرة رضى الله عنه: “ما رأيت أحدًا أكثر مشورة لأصحابه من رسول الله صلى الله عليه وسلم”، فكان النبي صلى الله عليه وسلم برغم من أنه معصوم من الخطأ إلا أنه كان يشاور أصحابه في الأمور التي تخص المسلمين، فاستشارهم في أسرى بدر، وشاورهم يوم بدر في المقام والخروج، وأخذ النبي صلى الله عليه وسلم برأي الصحابي سلمان الفارسي في غزوة الخندق، فعلينا أن نتحلى بخلق النبي في الشورى، فمن يستشير الناس لا يندم أبدًا، فهو بمشورتهم يستفيد من تجارب غيره، فلا يظلم ويؤلف القلوب ويمنع الفردية، ويشيع حرية الرأي والتعبير بين الناس.



