
نشر فرع المنظمة العالمية لخريجي الأزهر بالبحيرة، مقطعًا مسجلًّا، عبر الصفحة الرسمية “فيسبوك”، بعنوان “مخاطر وسائل التواصل الاجتماعي”، في إطار النشاط الذي يقوم به فرع المنظمة؛ لمواجهة الفكر المتطرف، وتصحيح المفاهيم المغلوطة، ونشر الفكر الوسطي المعتدل.
قال الشيخ إبراهيم محمد ذكي، عضو المنظمة: يعتمد الجيل الجديد من التنظيمات الإرهابية على وسائل التواصل الاجتماعي في التجنيد وفي التواصل بين قيادات هذه التنظيمات، وبينها وبين عناصرها، بنسبة قدرها بعض المتخصصين بـ 90% من وسائل التواصل المستخدمة، لاسيما في ظل الانتشار الجغرافي الواسع لهذه التنظيمات، وتوزع الأفراد المستهدفين بالتجنيد عبر أنحاء العالم. وأصبح شائعًا وجود حسابات لتنظيمات إرهابية على موقع تويتر، فلجماعة “بوكو حرام” النيجيرية على سبيل المثال حساب على تويتر يتابعه آلاف المشتركين، وينطبق الأمر ذاته على حركة طالبان في أفغانستان، وحركة الشباب في الصومال.
من جانب آخر تشير المعلومات المنشورة على نطاق واسع إلى استخدام عدد من التنظيمات الإرهابية مواقع التواصل الاجتماعي كوسيلة لجمع التبرعات والتحويل بين الحسابات، من خلال نشر أرقام حسابات التبرع على هذه المواقع، وهو ما تصعب ملاحقته، كما يقوم بعض عناصر هذه الجماعات بتتبع حسابات الشخصيات المستهدفة واختراقها وسرقة الأموال منها.
وقد مكنت وسائل التواصل الاجتماعي بعض التجمعات القائمة على روابط طائفية أو جماعات معادية للدولة في تعميق الشقاق بين مكونات المجتمع الواحد والدولة الواحدة، كما مكنت لانفلات الخطاب، وافتقار كثير من أعضاء هذه الجماعات إلى الوعي والضبط يثير الحساسيات والتوترات الطائفية والدينية والقبلية، ويعمق من الصدوع القائمة بالفعل على نحو ربما يهدد التماسك الوطني ويضعه أمام مخاطر جدية.



