الفروع الداخليةالمنوفية

“خريجي الأزهر” بالمنوفية: الشريعة الغراء تنبض بروح الاعتدال وتنفر من كل تطرف أو غلو

عقد فرع المنظمة العالمية لخريجي الأزهر بالمنوفية، ندوة بعنوان “الغلو في العهد النبوي صوره وعلاجه”، برئاسة فضيلة الشيخ عبد العزيز النجار، رئيس فرع المنظمة بالمنوفية، بقاعة الأستاذ الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، بمقر ديوان عام منطقة المنوفية الأزهرية، وذلك من سلسلة “كتاب أزهري للرد على الفكر المتطرف”؛ للدكتور إبراهيم الهدهد، المستشار العلمي للمنظمة، والصادر عن مشروع تفنيد الفكر المتطرف، حاضر في الندوة الأستاذ الدكتور رمضان عبد العزيز عطا الله، رئيس قطاع أصول الدين بكلية الدراسات العليا جامعة الأزهر، بحضور السادة أعضاء المنظمة والسادة مديري الإدارات التعليمية والسادة شيوخ المعاهد ولفيف من قيادات الأزهر بالمنوفية، تضمنت الندوة الآتي:

الشريعة الغراء تنبض بروح الاعتدال والانتصاف والتوازن وتنفر من كل تطرف أو غلو في أي مجال من مجالات الحياة الدينية والدنيوية، كما تعد الوسطية في كل الأمور من أهم مزايا المنهج الإسلامي، فأمة الإسلام، أمة الوسط والصراط المستقيم، بمعنى أنها تستغل جميع طاقاتها وجهودها في البناء والعمران المادي والتربوي والعلمي والثقافي من غير إفراط ولا تفريط، فهي تحقق التوازن بين الفرد والجماعة، وبين الدين والدنيا وبين العقل والقوة وبين المثالية والواقعية وبين الروحانية والمادية وغيرها.

وبين مظاهر الغلو وأثرها على الإسلام والمسلمين، وأبرزها كثرة الافتراضات والتساؤلات وعدم الاعتراف بالرأي الآخر والخلط بين المفاهيم، مشددُا على ضرورة تصحيح صورة الإسلام وإظهار سماحته، وتوضيح حقيقة التنظيمات الإرهابية وأفكارهم البعيدة عن الإسلام الصحيح، وذلك بسبب خروج بعض الناس عن منهج القرآن الكريم أو البعد عنه، والتأثر بالأفكار المنحرفة والهدامة، والسير وراء كل ناعق، فأفرز ذلك خروجا عن طاعة ولي الأمر، وسعيا في الأرض فسادا وقتل النفس المعصومة، وغير ذلك من التبعات المخالفة لمنهج الوسطية منهج القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة.

مضيفا أن الله سبحانه وتعالى يأمر بالاستقامة التي هي “الاعتدال”، ويعقب سبحانه بالنهي عن الطغيان، مما يفيد أن الله تعالى يريد منا الاستقامة، كما هو أمر رسوله صلى الله عليه وسلم بدون غلو ولا مبالغة ولا تشديد يحيل هذا الدين من يسر إلى عسر، وهي الوسطية التي جاء بها الإسلام بين الغلو والتفريط، ولا يمكن أن تسير في ركابها إلا في اتباع سبيل السلف الصالح رضوان الله عليهم.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى