
عقد فرع المنظمة العالمية لخريجي الأزهر بجنوب سيناء، وبالتعاون مع وزارة التربية والتعليم، ندوة بعنوان “حرية الرأي وقبول الآخر”، بمدرسة الأهرام الرسمية للغات، بمدينة طور سيناء.
أوضح خلالها فضيلة الشيخ مصطفي عبد الرازق – عضو فرع المنظمة، أن القرآن بين أن الإنسان أدرك منذ أوجده الله على وجه الأرض أهمية الحوار مع الآخرين من أبناء الملة الإسلامية أو غيرهم من أتباع الملل الأخرى؛ إذ “كَانَ ٱلنَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ ٱللَّهُ ٱلنَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ وَأَنزَلَ مَعَهُمُ ٱلْكِتَابَ بِٱلْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ ٱلنَّاسِ فِيمَا ٱخْتَلَفُواْ فِيهِ وَمَا ٱخْتَلَفَ فِيهِ إِلاَّ ٱلَّذِينَ أُوتُوهُ مِن بَعْدِ”، ونستنتج من خلال هذه الآية القرآنية أنّ الحوار لا يمكن أن يكون محصورًا في مجال دون آخر أو بين أطراف دون غيرها، بل هو مطلب إنسانيّ ضروريّ يستطيع الإنسان مهما كان معتقده أن يتواصل من خلاله مع ذاته ومع ربّه ومع الآخرين، فقال الله عز وجل: “وَلَوْ شَآءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ ٱلنَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلاَ يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ”.
وأشار إلى الذين يرفضون الجلوس على طاولة الحوار ويتمسكون بقتل الأبرياء والتخريب ويصبح آلة فساد في الأرض عكس ما خلقه الله وأن يكون معمرا في الأرض، هو إنسان متاطرف ينقصه العقيدة والدين والإيمان بالله، فيجب أن نبعد عن هؤلاء الذين لا يريدون غير الدماء وفعل كل ما حرمه الله من الاعتداء على النفس وهتك الأعراض، ومبدأ الاختلاف رجحه الأئمة، قال الإمام الشافعي: “رأي غيري صواب يحتمل الخطأ ورأيي خطأ يحتمل الصواب”.



