
عقدت المنظمة العالمية لخريجي الأزهر بسوهاج، ندوة بعنوان “التفكك الأسري أسبابه وعلاجه”، بحزب الشعب الجمهورى بسوهاج، في إطار النشاط الذي تقوم به المنظمة وفروعها بالداخل؛ لمجابهة الفكر المتطرف، وتصحيح المفاهيم المغلوطة، ونشر الفكر الوسطي المعتدل.
وناقشت الندوة ظاهرة التفكك الأسري التي تضرب الأسر من كافة الجوانب، وذلك من المنظور الديني الإسلامي ورأي الشرع في حل هذه المشكلات، وأيضا من منظور الدين المسيحي وتعليماته لمحاربة هذه الظاهرة.
افتتحت الندوة بكلمة الأستاذ أكرم فتحي العمدة، مساعد أمين الحزب بسوهاج، رحب فيها بضيوف الحزب، متقدمًا بالشكر للحضور على تلبية الدعوة الكريمة.
من جانبه، أوضح الشيخ عبدالرحمن اللاوي – الأمين العام لفرع المنظمة العالمية لخريجي الأزهر بسوهاج، أن من أهم الأسباب التي تؤدي إلى التفكك الأسري هي عدم حسن الاختيار من البداية، وأن معايير وأسس الاختيار يجب أن تكون دينية وأخلاقية حتى تكون أسس العلاقة الزوجية قوية وراسخة.
ولفت إلى أن عدم قيام كل من الزوجين بمسؤولياته وبدوره المنوط به في الأسرة من أخطر أوجه التفكك الأسري؛ حيث يؤدي الغياب المادي أو المعنوي لكل من الزوجين أو كلاهما إلى النتائج السيئة على الأسرة بوجه خاص وعلى المجتمع بوجه عام.
وفى السياق ذاته، شرح القمص كاراس دولف – وكيل مطرانية الأقباط الأرثوذكس بجرجا، مدى خطورة التفكك الأسري على الفرد والمجتمع ودور الكنيسة في نشر تعليماتها للحفاظ على الترابط الأسري، وأن الكنيسة لا تدخر جهدا في الحفاظ على الأسرة وسلامتها من أي مخاطر تحيط بها، بل إن الكنيسة دائما ما تعقد جلسات مع الراغبين في الزواج قبل الشروع فيه لتوعيتهم بجوانب الحياة الأسرية الناحجة وتحذيرهم من الأمور التي تكون سببا في هدم وانهيار الأسرة.
وتحدث فضيلة الشيخ عبدالله أبو عميرة – واعظ أول بمنطقة وعظ سوهاج – عضو فرع المنظمة، عن دور الأزهر الشريف في التصدي للمشكلات الأسرية، ومشاركته في إنهاء القضايا المنظورة في محاكم الأسرة بصورة ودية.
وأضاف، أن الأزهر الشريف أنشأ وحدة وسماها (لم الشمل) تعنى هذه الوحدة بالتصدي للمشكلات الأسرية ومعالجتها بل والجلوس مع المقدمين على الزواج من الإناث والذكور وعمل جلسات توعية وتثقيف لهم بمسئوليات الزواج.
واختتمت الندوة بجلسة نقاشية طرح من خلالها الحضور العديد من التساؤلات المطروحة حول هذه الظاهرة ودورهم في التصدي لها، وكيفية مساعدة الآخرين ممن يعانون من توابع التفكك الأسري، ودور المؤسسات الدينية والرسمية في ذلك.



